تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
إلى دفعها له ثم أخذها منه سواء كان المدين حيا أم ميتا . نعم إذا كان للميت تركة تفي بدينه لم يجز احتساب دينه من الزكاة إلا أن يتعذر وفاء دينه من التركة لامتناع الورثة من وفائه جهلا أو عصيانا وعدم تيسر إجبارهم على الوفاء أو إقناعهم به . ( مسألة 52 ) : إذا دفع الزكاة لشخص باعتقاد فقره فبان كون المدفوع له غنيا ، فله صورتان : الأولى : أن تكون متعيّنة بالعزل ، من دون أن تنشغل بها ذمته ، إما لعزلها من نفس النصاب أو من غيره بالدفع أو قبل الدفع . وحكمها أنه مع تفريط الدافع وخروجه عن مقتضى ولايته في إحراز فقره يكون ضامنا لها ، ومع عدم تفريطه لا يكون ضامنا . الثانية : أن لا تكون متعيّنة بالعزل ، كما لو أتلف النصاب قبل دفع الزكاة فانتقلت الزكاة إلى ذمته ، أو تكون متعيّنة بالعزل إلا أنها مضمونة عليه لتأخيره دفعها مع وجود المستحق أو لتفريطه في حفظها ، والظاهر هنا بقاء الضمان عليه مطلقا وإن لم يفرّط في إحراز فقر من دفعها إليه . هذا كلّه في حقّ دافع الزكاة ، وأما في حق آخذها فيجري عليه حكم آخذ المال بلا حق ، فيضمن ولا يرجع على الدافع إلا أن يكون مغرورا من قبله ، لعدم إخباره له بأن المدفوع إليه زكاة . وهذا التفصيل يجري في جميع موارد دفع الزكاة لغير المستحق ، مثل من تجب نفقته والهاشمي إذا لم يكن الدافع هاشميا وغير ذلك . نعم من دفع زكاته لغير المؤمن باعتقاد أنه مؤمن تجزئ عنه إذا كان قد اجتهد في الفحص ، ومع تقصيره لا تجزئ عنه من غير فرق في الصورتين بين تعيّنها بالعزل وعدمه . الثالث : من المستحقين للزكاة : العاملون عليها ، وهم المنصوبون لأخذ الزكاة وحفظها وضبطها وإيصالها لوليّها أو إلى المستحق . والذي ينصبهم لذلك هو