المبحث الرابع في بقية أحكام الزكاة
( مسألة 68 ) : للمالك الولاية على صرف الزكاة في مصارفها السابقة عدا سهم العاملين عليها ، لما تقدم من عدم الولاية على نصبه لغير الإمام ونائبه الخاص .
وحينئذ لا يجب على المالك دفع الزكاة للحاكم الشرعي ليتولّى صرفها في مصارفها ، بل لو دفعها إليه لا يكون الحاكم إلا وكيلا عن المالك ، ولو انشغلت ذمة المالك بها لم تبرأ بالدفع للحاكم ، بل تتوقف براءتها على صرف الحاكم لها في مصارفها .
( مسألة 69 ) : لا يجب البسط على الأصناف الثمانية ، ولا على أفراد صنف واحد فيجوز إعطاؤها لشخص واحد من صنف واحد .
( مسألة 70 ) : الزكاة حقّ متعلّق بالعين يمنع على الأحوط وجوبا من التصرف الخارجي فيها بالإتلاف ونحوه . ولو تصرّف فيها المالك بالنحو المذكور ضمنها ، وكذا لو فرّط في أداء الزكاة حتى تلفت العين .
وأما لو تصرّف فيها بالنقل بالبيع ونحوه . فإن كان التصرف المذكور في تمام النصاب نفذ البيع وبقيت الزكاة متعلّقة بالعين ، فإن أداها البائع من غير العين سلمت العين للمشتري ، وإن أداها من العين كان للمشتري خيار تبعّض الصفقة وإن لم يؤدّها البائع وسلّم العين للمشتري كان ضامنا لها ووجب على المشتري أداؤها أيضا ، فإن أداها رجع على البائع ، وإن أداها البائع سقطت عنه .
أما لو كان التصرف ببعض النصاب بحيث يقصر عن مقدار الزكاة فالأحوط وجوبا جريان الحكم السابق عليه ، لكن إذا أدى المشتري الزكاة لم يرجع على البائع إلا أن يكون أداؤه لها بإذنه ، فإن لم يأذن تعيّن الرجوع للحاكم الشرعي