تتميم حاجته من الزكاة ، ولا يجب عليه بيع الأشياء المذكورة وإن كان ثمنها وافيا بمؤنة سنته . نعم إذا كانت الأمور المذكورة معطلة غير مستغلة لاكتساب النفقة ولا محتاجا إليها في حياته وكان ثمنها وافيا بمؤنة سنته لم يحلّ له أخذ الزكاة .
( مسألة 41 ) : إذا كان قادرا على التكسب لكنه كان منافيا لشأنه - بحيث يكون وهنا عليه أو على بعض الجهات التي ينبغي حفظها - جاز له الأخذ من الزكاة .
( مسألة 42 ) : دار السكنى والخادم وفرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله ولو لكونه من أهل الشرف لا يمنع من أخذ الزكاة ، وكذا ما يحتاج إليه بحسب شأنه من الثياب والأثاث والكتب وغيرها . نعم ما كان زائدا عن حاجته يمنع من أخذ الزكاة إذا كان يفي بمؤنة سنته .
( مسألة 43 ) : إذا أمكن إبدال ما عنده من دار وأثاث أو غيرهما مما يحتاج إليه بأقل منه قيمة ، فإن كان الموجود عنده زائدا عن مقتضى شأنه وغير مناسب له وجب الإبدال ، وإن كان مناسبا له لم يجب الإبدال .
( مسألة 44 ) : طالب العلم يجوز له الأخذ من الزكاة إذا كان فقيرا عاجزا عن التكسب ولو لكونه منافيا لشأنه ، وكذا إذا كان طلب العلم واجبا عليه عينا - ولو لعدم قيام غيره بما يؤدي الواجب - وكان الانشغال به مزاحما للتكسب ، بحيث لا يمكنه الجمع بينهما ، وفي غير هاتين الصورتين لا تحلّ له الزكاة من سهم الفقراء . نعم يجوز أن يدفع له من سهم سبيل اللّه تعالى بالمقدار الذي يحمله على طلب العلم إذا ترتب على طلبه له فائدة راجحة شرعا .
( مسألة 45 ) : يجوز للزوجة أخذ الزكاة إذا لم يكن الزوج باذلا لنفقتها ولم تقدر على إجباره بوجه غير حرجي ، أما إذا كان باذلا لها أو كانت قادرة على إجباره بوجه غير حرجي فلا يجوز لها أخذ الزكاة .
( مسألة 46 ) : سقوط نفقة الزوجة بالنشوز لا يحلّ لها الأخذ من الزكاة .
منهاج الصالحين — صفحة 378
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٧٨