تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧

المبحث الثالث في المستحقين للزكاة

وفيه فصلان .

الفصل الأول في أصناف المستحقين

وهم ثمانية كما نطق بهم الكتاب المجيد : الأول والثاني : الفقير والمسكين ، والثاني أسوأ حالا من الأول ، ويكفي في كل منهما عدم قدرته على القيام بمؤنة سنته اللائقة بحاله له ولعياله من غير إسراف . والغني بخلافهما ، وهو من يقدر على القيام بمؤنة سنته بالنحو المذكور . ( مسألة 38 ) : إذا كان الشخص غير مالك لمقدار المؤنة المذكورة إلا أنه كان قادرا على تحصيلها بصنعة أو حيازة أو تجارة لم تحلّ له الزكاة . ولو لم يفعل تكاسلا لم تحلّ له ، إلا أن يمضي وقت التحصيل ، كما لو كان وقت التحصيل فصلا خاصّا من السنة فلم يفعل حتى مضى الفصل المذكور ، فيحلّ له أخذ الزكاة حينئذ . ( مسألة 39 ) : إذا كان قادرا على تعلم صنعة تكفيه فلم يفعل لم يحل له أخذ الزكاة . نعم إذا مضى وقت التعلم جاز له أخذها . وكذا يجوز له الأخذ لسدّ نفقته في مدة التعلّم ، وإن كان الأحوط وجوبا الاقتصار على ما إذا لم يقدر على سد حاجته بالاستدانة مع القدرة على الوفاء بعد التعلم وعلى ما إذا صار في مقام التعلّم . ( مسألة 40 ) : إذا كان له رأس مال يتكسب به أو ضيعة يستنميها أو عقار أو آلات أو حيوانات يؤجرها أو يعمل عليها لكن لا يكفيه ما يحصله منها جاز
منهاج الصالحين — صفحة 377 | السيد محمد سعيد الحكيم