( مسألة 29 ) : لا تجب المبادرة للإخراج قبل تصفية الغلة واجتذاذ التمر واقتطاف الزبيب على النحو المتعارف إلا أن تتعرّض الثمرة للخطر على خلاف المتعارف ، فيجب على من تحت يده الثمرة المبادرة لإخراج الزكاة وإيصالها لأهلها مع تيسر ذلك ، ومع التفريط حينئذ يضمن . وأما المبادرة بعد التصفية والاجتذاذ والاقتطاف فسيأتي الكلام فيها في الفصل الرابع .
( مسألة 30 ) : لا تتكرر الزكاة في الغلات بتعاقب السنين ، فإذا أعطى زكاة الحنطة مثلا ثم بقيت عنده أكثر من سنة لم تجب فيها الزكاة مرة أخرى وإن بقيت الشروط المعتبرة فيها . وهذا بخلاف الأنعام والنقدين .
( مسألة 31 ) : الظاهر عدم استثناء المؤن التي يحتاج إليها الزرع والثمر من اجرة الفلاح والحارث والساقي والعوامل والأرض وغيرها ، من دون فرق بين المؤن التي يحتاجها قبل طلوع الثمرة وبعده قبل صدق العناوين المتقدمة وبعده ، ومنها الضرائب التي يأخذها السلطان . نعم ما يأخذه من عين الثمرة غصبا بعد تمامية النصاب يرد نقصه على الزكاة بالنسبة إذا لم يمكن التخلص منه . كما أن ما يجعل على العين من المؤن - كما في المزارعة - يستثنى قبل النصاب ، فلا تجب الزكاة إلا إذا كان الباقي للمالك من الثمرة بقدر النصاب .
( مسألة 32 ) : إذا اختلفت أنواع الغلّة الواحدة في الجودة والرداءة تخيّر المالك في الدفع من أيها شاء . وإن كان الأحوط استحبابا عدم دفع الرديء عن الجيّد .
( مسألة 33 ) : ورد العفو عن الزكاة في نوعين من التمر ، وهما الجعرور والمعافارة ، كما ورد النهي عن دفعهما في الزكاة ، وقد وصفا بأنهما من أردأ أنواع التمر عظيما النوى قليلا اللحاء . ولا يتيسّر لنا تحديدهما ، فمع اشتباه نوع من التمر الرديء بهما يجب الاحتياط بدفع الزكاة عنهما ولو منهما ، وعدم دفعهما
منهاج الصالحين — صفحة 375
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٧٥