وإن كان في أمكنة متباعدة ، وكذا إذا اختلف زمان إدراكه إذا كان الاختلاف بالنحو المتعارف في بلوغ ثمرة العام الواحد . وأما إذا كان الاختلاف بفاصل كثير خارج عن المتعارف فالظاهر عدم ضم بعضه إلى بعض ، وإن كان الضم أحوط استحبابا .
( مسألة 25 ) : لا بدّ في وجوب الزكاة في الغلات من تمامية الشروط المتقدمة - هنا وفي المقصد الأول - عندما يصدق على الثمرة عنوان الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، فلو بلغ الصبي أو عقل المجنون أو قدر على المال بعد صدق ذلك على الثمرة لم تجب الزكاة ، وكذا لو اشتراها ، بل تكون الزكاة على البائع ، أما لو اشتراها قبل ذلك فصدقت العناوين المذكورة عند المشتري كانت الزكاة عليه دون البائع .
( مسألة 26 ) : زمان تعلّق الزكاة بالثمرة وإن كان هو زمان صدق العناوين المتقدمة عليها - كما سبق - إلا أنه يجوز تقديم أداء الزكاة في الزبيب عند صيرورة الثمرة عنبا ، بعد تخمين مقداره حين يصير زبيبا ودفع الزبيب من غير الثمرة .
( مسألة 27 ) : يجوز للمالك التصرف في الثمرة قبل صدق العناوين المذكورة وإن زاد على المتعارف من دون ضمان للزكاة ، فلو تصرّف في البسر والرطب والحصرم والعنب مثلا بالأكل والهبة والبيع ونحوها لم يضمن الزكاة بالمقدار الثابت فيها لو صارت تمرا أو زبيبا .
( مسألة 28 ) : إذا مات المالك بعد صدق العناوين المذكورة ثبتت الزكاة في العين ووجب على الورثة إخراجها . أما إذا مات قبله وصدقت العناوين المذكورة في ملك الورثة فلا تجب إلا على من بلغت حصته منهم النصاب . وكذا الحكم فيما إذا كان الانتقال بغير الإرث كالبيع والهبة .
منهاج الصالحين — صفحة 374
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٧٤