( مسألة 123 ) : ورد في بعض الأخبار أن من أجزاء الأذان الشهادة لعلي عليه السّلام بالولاية وإمرة المؤمنين ، إلا أنه حيث لم تثبت حجية الأخبار المذكورة فلا مجال للإتيان بها بنيّة أنها من أجزاء الأذان . نعم يحسن الإتيان بها لا بنيّة ذلك ، بل برجاء ورود ذلك ، وبما أنها شهادة حقّ جعلها اللّه من الفرائض التي بني عليها الإسلام ، ولقوله عليه السّلام في خبر الاحتجاج : « إذا قال أحدكم لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه فليقل علي أمير المؤمنين » وعلى ذلك جرت الشيعة حتّى صار شعارا لهم ورمزا للإيمان ، من دون أن يدّعي أحد منهم أن ذلك جزء من الأذان أو الإقامة ، فالتزامهم بها كالتزامهم بالصلاة على النبي وعلى آله ( صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين ) عند ذكر اسمه الشريف راجح من دون أن يكون جزءا من الأذان .
( مسألة 124 ) : يجزئ في السفر والعجلة الإتيان بكل فصل من الأذان والإقامة مرة مرة .
( مسألة 125 ) : يشترط في الأذان والإقامة أمور :
الأول : النية فيؤتى بالفصول المتقدمة بعنوان أنها أذان أو إقامة ، ولا يكفي التلفّظ بها من دون قصد العنوان المذكور . ولا بدّ فيهما من قصد القربة . والأحوط وجوبا تعيين الصلاة التي يراد الأذان والإقامة لها .
الثاني والثالث : العقل والإيمان ، دون البلوغ ، بل يجزئ أذان وإقامة غير البالغ إذا كان مميزا .
الرابع : الذكورة على الأحوط وجوبا ، فلا يجزئ أذان المرأة وإقامتها للرجال ، نعم يجزئان للنساء .
الخامس : الترتيب بتقديم الأذان على الإقامة ، وكذا الترتيب بين فصولهما
منهاج الصالحين — صفحة 187
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٨٧