الفصل الثالث من نسي الأذان والإقامة حتّى دخل في الصلاة
استحب له قطعها لتداركهما ، ولا سيّما إذا ذكر ذلك قبل أن يركع ، وخصوصا إذا ذكره قبل أن يقرأ . وكذا إذا نسي الإقامة وحدها وذكر قبل القراءة . بل الظاهر جواز القطع في غير ذلك لتدارك الأذان أو الإقامة سواء ترك الأذان وحده أم الإقامة وحدها . بل لو تعمّد تركهما أو ترك أحدهما ثم بدا له التدارك جاز له القطع أيضا .
( مسألة 129 ) : يجري الحكم المذكور في من ترك بعض فصولهما فله القطع لتدارك ما ترك وما بعده محافظة على الترتيب ، إلا مع الإخلال بالموالاة فيستأنف من الأول .
تتميم فيه إيقاظ وتذكير
قال اللّه تعالى
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ . الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام كما ورد في أخبار كثيرة أنه لا يحسب للعبد من صلاته إلا ما يقبل عليه منها ، وأنه لا يقدمنّ أحدكم على الصلاة متكاسلا ، ولا ناعسا ، ولا يفكرن في نفسه ، ويقبل بقلبه على ربه ، ولا يشغله بأمر الدنيا ، وأن الصلاة وفادة على اللّه تعالى ، وأن العبد قائم فيها بين يدي اللّه تعالى . فينبغي أن يكون قائما مقام العبد الذليل الراغب الراهب الخائف الراجي المسكين المتضرع ، وأن يصلي صلاة مودع يرى أن لا يعود إليها أبدا ، وكان علي بن الحسين عليه السّلام إذا قام في الصلاة كأنه ساق شجرة لا يتحرك منه إلا ما حرّكت الريح منه ، وكان أبو