على الأحوط وجوبا ، فإذا أذّنت أعادت الغسل للثانية . بل كل من جمع بين صلاتين أدائيتين يجزيه لهما أذان واحد في أوّلهما بل يحتمل عدم مشروعيته لما بعدها حينئذ . وكذا من جمع بين صلاتين قضائيتين أو أكثر .
( مسألة 119 ) : يتحقق الجمع بين الصلاة بعدم الفصل بينهما بزمان طويل ولا ينافيه التعقيب القليل . نعم ينافيه التنفل بين الفريضتين ولو بركعتين على الأحوط وجوبا .
( مسألة 120 ) : يسقط الأذان والإقامة معا في موارد :
الأوّل : من دخل في جماعة قد أذّن لها وأقيم ، إماما كان أو مأموما . والظاهر عدم مشروعيته .
الثاني : من دخل المسجد قبل تفرق الجماعة سواء صلّى منفردا أم جماعة إماما أو مأموما بشروط :
أحدها : وحدة المكان عرفا على الأحوط وجوبا ، فلا يسقطان مع تعدّده لفصل المسجد بعضه عن بعض ببناء أو ستر ، أو لكون إحداهما في أرض المسجد والأخرى على سطحه .
ثانيها : أن تكون الجماعة السابقة بأذان وإقامة . بل الظاهر الاجتزاء بما إذا سقط الأذان والإقامة عنهم لاجتزائهم بأذان غيرهم وإقامته . نعم إذا لم يؤذّنوا ويقيموا من دون أن يسقطا عنهم لم يسقط الأذان والإقامة عمّن بعدهم .
ثالثها : أن تكون الصلاتان أدائيّتين مشتركتين في الوقت على الأحوط وجوبا ففي غير ذلك يؤتى بهما برجاء المطلوبية .
رابعها : أن تكون الجماعة الأولى صحيحة ، والظاهر أن السقوط عزيمة - بمعنى أنّهما غير مشروعتين - لا رخصة . كما أن الظاهر عموم السقوط لغير
منهاج الصالحين — صفحة 185
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٨٥