تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
أو غيره ( 1 ) ، وأن يترك وحده ( 2 ) .
شرح
أهل البيت به نقل » . وفي التهذيب : « سمعنا ذلك مذاكرة من الشيوخ » . واستدل عليه في الخلاف بإجماع الفرقة وعملهم . وأما ما في المنتهى من منافاة ذلك للرفق بالميت . فهو غير ظاهر . هذا وفي محكي الذكرى عن الفاخر أنه أمر بجعل الحديد على بطنه ، وعن ابن الجنيد : « ويضع على بطنه شيئا يمنع من ربوها » . لكن في المختلف : « ولم أقف لعلمائنا على قول يوافق ذلك » ، وفي جامع المقاصد : « وإجماع الأصحاب على خلافه » ونحوه في الروض . وكأنه لعدم الدليل عليه ، وظهور حال الأصحاب في أنه قول للعامة لا يتابعونهم عليه ، بل هم بين مفت بالكراهة وساكت عنه من دون احتمال للاستحباب عندهم . ثم أن المعروف من الأصحاب أن الكلام في وضع الحديد على بطن الميت ، وفي إشارة السبق نهى عن وضعه على صدره . كما أن ظاهر كون محل الكلام ما بعد الموت . وكأنه لأنه مورد كلام العامة . وأما وضعه حال الاحتضار فهو تصرف يحتاج إلى مسوغ . بل قد يوجب أذاه والإعانة عليه فتتأكد حرمته . ( 1 ) قال في الروضة : « ولا كراهة في وضع غيره للأصل » . لكن حيث عرفت عدم الدليل على أصل الحكم عدا ما ذكره الأصحاب فلا يبعد كون مرادهم الأعم ، كما يناسبه مساق كلماتهم ، وإنما ذكروا الحديد لأنه مورد كلام العامة . ولعله لذا صرح بالتعميم لغير الحديد في التذكرة والمنتهى والمسالك والروض وغيرها . ( 2 ) ففي صحيح أبي خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : ليس من ميت يموت ويترك وحده إلا لعب الشيطان في جوفه » « 1 » ، وفي مرسل الصدوق عنه عليه السّلام : « لا تدعن ميتك وحده ، فإن الشيطان يعبث في جوفه » « 2 » . ومقتضى إطلاقهما خصوصا الثاني كراهته حتى بعد التغسيل . ومن الغريب إهمال جماعة من الأصحاب التعرض لهذا المكروه مع ورود النص به وذكر ما سبقه ، مع عدم النص به .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الاحتضار حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الاحتضار حديث : 2 .