تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
وجعله بين رجلي الغاسل ( 1 ) ،
شرح
هذا ، وأما تخليل الأظافر فمقتضى القاعدة وجوبه لو كان مانعا من وصول الماء للظاهر الذي يجب غسله من الحي ، والظاهر أنه المراد مما في الروض من وجوبه ، وجوازه لو لم يكن كذلك ، لكون ما تحته من الباطن ، أو لعدم بلوغه مرتبة الحجب . بل قد يستفاد استحبابه مما تضمن الأمر بغسل المواضع التي يجتمع فيها الوسخ مبالغة في التنظيف ، كغسل الرأس واللحية برغوة السدر ، وغسل الفرج بالحرض والأشنان . ولعله عليه أو على الأول يحمل ما تقدم من التذكرة . لكن تقدم من غير واحد البناء على حرمته أو كراهته ، بل يظهر من محكي الذكرى منافاة ما في التذكرة للإجماع . ويشهد به قوله عليه السّلام في صحيح الكاهلي : « ولا تخلل أظفاره » « 1 » . وحمله على ما يوجب فصل بعض اللحم بعيد جدا ، بل لعله ممتنع عرفا . كما يبعد أيضا حمله على خصوص ما لا يتوقف عليه وصول الماء للظاهر الذي يجب غسله من الحي . وإن كان الحمل المذكور قد يلزم جمعا مع مقتضى القاعدة . فتأمل . ولو بني على العمل به لزم البناء على الحرمة ، كما هو ظاهر ما تقدم من الخلاف . ولا وجه للبناء على الكراهة بعد مخالفتها للظاهر ومشاركتها للحرمة في مخالفة مقتضى القاعدة أو موافقته . ( 1 ) كما صرح به جماعة ، ونفى في الجواهر وجدان الخلاف فيه ، واليه يرجع ما صرح به جماعة من كراهة ركوبه الذي نفى في مفتاح الكرامة وجدان الخلاف فيه . كما قد يرجع إليه ما في الغنية من استحباب أن لا يتخطاه ، مدعيا عليه الإجماع . ويقتضيه مرسل عمار المتقدم في استحباب وقوف المغسل على جانب الميت : « ولا يجعله بين رجليه في غسله . . . » « 2 » . وهو - مع ضعفه في نفسه - محمول على الكراهة ، جمعا مع صحيح العلاء بن سيابة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا بأس أن تجعل الميت بين رجليك
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 5 . ( 2 ) المعتبر : ص 74 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 409 | السيد محمد سعيد الحكيم