تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
الحقيقي المذكور في اللغة ، وهو المغتسل والكنيف ونحوهما ، لعدم وضوح القرينة على الكناية المذكورة ، إذ يحتمل أيضا إرادة غسل مرفق اليد فما دونه . فالعمدة خبر معاوية بالتقريب المتقدم . هذا ، وفي الوسيلة أنه ينجيه بماء السدر والحرض ، وزاد في الدروس أنه يفعل ذلك ثلاثا ، وزاد عليها في المبسوط والنهاية أنه يكثر من صب الماء حينها ، وفي الشرائع والتذكرة والقواعد ومحكي المهذب والجامع أنه يغسل فرجه بهما ، وقد سبق ظهوره في القبل أيضا ، وكذا ما في جامع المقاصد من غسل العورة بهما . وزاد في المنتهى أنه يفعل ذلك ثلاث مرات أو أكثر . ويشهد له في الجملة ما في صحيح الكاهلي : « ثم ابدأ بفرجه بماء السدر والحرض فاغسله ثلاث غسلات وأكثر من الماء . . . » « 1 » . لكنه زاد فيه غسله بماء القراح مع غسلته أيضا وأطلق في الغنية غسل فرجه مدعيا عليه الإجماع وظاهره الغسل بالماء القراح . وقد يشهد به صحيح حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « الميت يبدأ بفرجه ثم يوضأ وضوء الصلاة . . . » « 2 » ، وخبر عبد اللّه بن عبيد عنه عليه السّلام : « تطرح عليه خرقة ثم يغسل فرجه ويوضأ وضوء الصلاة . . . » « 3 » ، وخبر أم أنس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في تغسيل المرأة ، وفيه : « فإذا أردت غسلها فابدئي بسفليها فألقي على عورتها ثوبا ستيرا ، ثم خذي كرسفة فاغسليها فأحسني غسلها ، ثم أدخلي يدك من تحت الثوب فامسحيها بكرسف ثلاث مرات وأحسني مسحها قبل أن توضيها ، ثم وضئيها بماء فيه سدر » « 4 » . ومرسل يونس : « ثم اغسل فرجه ونقه » « 5 » . وإن لم يبعد عن سياقه حمله على الغسل بماء السدر . ولا سيما مع ظهوره في غسله أيضا قبل كل من الغسلتين الأخيرتين بمائهما ، فيطابق ما في ذيل خبر أم أنس المتقدم . واقتصر في المعتبر على تنقية عورته أو عورتيه بالخرقة ، مدعيا عليه الإجماع ، ومستدلا عليه بصحيح الكاهلي ومرسل يونس اللذين عرفت مفادهما . ولا مجال لحملهما
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 5 . ( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب غسل الميت حديث : 1 . ( 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب غسل الميت حديث : 2 . ( 4 ) الوسائل باب : 6 من أبواب غسل الميت حديث : 3 . ( 5 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 3 .