تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وأن يبدأ بغسل يديه ( 1 )
شرح
على مجرد التنقية ، لاشتمالهما على تكرار الغسل في الغسلات مع حصول التنقية قبلها . كما لا مجال للاستدلال عليه بما في موثق عمار : « ثم تمر يدك على بطنه فتعصره شيئا حتى يخرج من مخرجه ما خرج ويكون على يديك خرقة تنقي بها دبره » « 1 » لأنه ذكر ذلك بين الغسلة الثانية والثالثة . نعم ، لا يبعد كون المستفاد من مجموع النصوص مطلوبية التنقية قبل الغسل بأي وجه حصلت وهي من النجاسة محتملة الوجوب على ما تقدم في مقدمات الغسل ومن غيرها يلزم البناء على استحبابها مع كون الواجب هو إيصال الماء للبشرة . وأن الأفضل أن تكون بما يغسل به كالأشنان والسدر ، بل قد يتعينان بنحو المزج ، لاعتبار بعض ما تضمنهما من النصوص ، وأفضل من ذلك أن يكون الغسل المذكور ثلاثا مع الاكثار من الماء . وأفضل منه تكرار الغسل قبل كل من الغسلتين الأخيرتين بمائهما . ويناسبه مع ما في جامع المقاصد من غسله في الثانية بماء الكافور والحرض وفي الثالثة بالقراح وحده ، وإن لم يتضح الوجه في ضم الحرض للكافور . كما يناسبه في الجملة ما عن الذكرى : « ويستحب غسل يديه وفرجيه مع كل غسلة ، كما في الخبر وفتوى الأصحاب » . وفي موضع من الرضوي الأمر بغسله ثلاثا مع كل غسلة ، فإن قل اجتزئ بمرة مع كل غسلة ، وفي موضع آخر منه التثليث مع التصريح بغسل قبله ودبره بثلاث حميديات ، وهي جمع حميدي إناء كبير ، كما عن الذكرى ، وقيل الإبريق الكبير في الغاية .

[ منها أن يبدأ بغسل يديه ]

( 1 ) كما في الفقيه والهداية - حاكيا له عن رسالة والده - والاقتصاد والمراسم والغنية - مدعيا فيه الإجماع عليه - والسرائر والشرائع والنافع والمعتبر - مدعيا فيه أنه مذهب فقهائنا أجمع ، وأن عليه عمل الأصحاب - والتذكرة - ناسبا له إلى علمائنا - والقواعد واللمعة والروضة ومحكي جمل العلم والعمل ، وعن الذكرى نسبته للأصحاب . لكن قد يظهر بدوا من المعتبر والتذكرة كونه من الغسل الواجب وأن
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 10 .