تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
إلا مرسل يونس والرضوي وهما مختصان بالرأس واللحية . واستدل له في المعتبر والتذكرة بخبر معاوية بن عمار : « أمرني أبو عبد اللّه عليه السّلام أن أعصر بطنه ثم أوضيه بالأشنان ثم أغسل رأسه بالسدر ولحييه ، ثم أفيض على جسده منه ثم أدلك به جسده ، ثم أفيض عليه ثلاثا ثم أغسله بالماء القراح ثم أفيض عليه بالماء الكافور » « 1 » ، ويظهر من المعتبر دلالة غيره أيضا . وكأن المراد به ما تضمن الغسل بالسدر . لكن ذكرنا أن حمل السدر على رغوته بعيد ، بل يتعين حمله على مائه ، جمعا مع غيره من النصوص ، بل هو الظاهر من خبر معاوية في نفسه ، بقرينة اشتماله على الإفاضة منه على الجسد ، لوضوح عدم صدق الإفاضة في الرغوة . على أنها ظاهرة في الغسل الواجب للاكتفاء به في غسلة السدر . نعم لا مجال لذلك في خبر معاوية لاشتماله على الإفاضة عليه ثلاثا بعد دلك الجسد في الإفاضة الأولى .

الثالث : مقتضى بعض النصوص المتقدمة استحباب غسل الرأس أمام كل من الغسلتين الأخيرتين بمائهما أيضا

ففي مرسل يونس : « ثم صب الماء في الآنية وألق فيه حبات كافور ، وافعل به كما فعلت في المرة الأولى ابدأ بيديه . . . ثم اغسل رأسه ، ثم أضجعه على جنبه الأيسر واغسل جنبه الأيمن . . . كما فعلت أول مرة . . . » « 2 » ، وفي صحيح الكاهلي : « ثم تحول إلى رأسه فاصنع كما صنعت أولا بلحيته ثم من جانبيه كليهما ورأسه ووجهه بماء الكافور ثلاث غسلات . . . ثم اغسله بماء قراح كما صنعت أولا تبدأ بالفرج ثم تحول إلى الرأس واللحية والوجه حتى تصنع كما صنعت أولا بماء قراح » « 3 » . وفي موثق عمار : « ثم بجرة من كافور يجعل في الجرة من الكافور نصف حبة ، ثم تغسل رأسه ولحيته ثم شقه الأيمن . . . ثم تغسله بجرة [ بجرد ] من ماء القراح . . . » « 4 » . نعم ، حملها على الاستحباب يبتني على عدم وجوب الترتيب ، على ما تقدم في الغسلة الأولى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 8 . ( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 3 . ( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 5 . ( 4 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 10 .