تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
ولا يخفى أن ذلك لا يناسب النص والفتوى ، لظهورهما في كون ذلك هو التغسيل المشروع في هذا الحال لتطهير الميت وإن كان اضطراريا ، حتى تضمن معتبر زيد تقديمه على صب غير المماثل الماء . وما في الجواهر من ظهور أخبار الباب وكلمات الأصحاب في أن ذلك من الأغسال الاضطرارية الصورية . كما ترى ، لأن مجرد كونه اضطراريا لا يستلزم كونه صوريا غير مفيد للطهارة . كما لا يستلزمه خلوه عن النية ، لما تقدم من أن اعتبارها في غسل الميت ليس مقتضى قاعدة عقلية غير قابلة للتخصيص . وأما نجاسة الكافر الخبثية - لو تمت - واستلزامها انفعال الماء وبدن الميت - لو تم أيضا وغض النظر عن الاحتمال المتقدم - فهما لا يصلحان للقرينية على عدم مطهرية الغسل الصادر منه من حدث الموت ، لعدم السنخية كي يدعى منافاته لقاعدة أن فاقد الشيء لا يعطيه الارتكازية ، بل سبق أن اعتبار طهارة الماء في الغسل مقتضى أدلة تعبدية يمكن رفع اليد عنها بالحديثين . وأما الطهارة من النجاسة الخبثية المستندة للموت ، فإن قيل بأنها متفرعة على مطهرية الغسل من الحدث ، وأنها أثر لطهارة الميت من الحدث ، لا للغسل مباشرة ، فالمتعين ترتبها ، لتحقق سببها . وإن قيل بأنها مترتبة على الغسل رأسا في عرض الطهارة من الحدث فقد يمنع من ترتبها ، لقاعدة أن فاقد الشيء لا يعطيه ، لأن ارتكازيتها تصلح للقرينية في المقام . لكنه لا يخلو عن إشكال ، لقوة ظهور الحديثين في كون الغسل المذكور من أفراد غسل الميت ذي الآثار المعهودة ، غاية ما يلتزم به هو نجاسة بدن الميت العرضية بسبب ملاقاة الكافر وتنجس الماء به ، مع طهارته من النجاسة المسببة عن الموت بسبب الغسل ، لأن التفكيك بين النجاستين ليس عزيزا . بل لا يتضح منافاته لقاعدة أن فاقد الشيء لا يعطيه ، لقوة احتمال اختلاف سنخ النجاستين ، مع كون طهارة عين الميت بالغسل تعبدية غير ارتكازية ولا عرفية ، لأن التطهير العرفي إنما يكون لظاهر الجسم عن النجاسة العرضية بغسله . فتأمل . ومثله في الإشكال ما في جامع المقاصد والروض والجواهر من أن مقتضى