تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
يغسل الرجل المرأة الا أن لا توجد امرأة » « 1 » . فإن الخروج عنه في الزوجين لما تقدم لا يقتضي الخروج عنه في المحرم ، بل يتعين حمله عليه حينئذ ، بناء على عدم وجوب تغسيل الأجنبي حتى عند فقد المماثل ، لئلا يبقى بلا مورد ، وهو أولى عرفا من حمله على الاستحباب مع إبقائه على عمومه للزوجين . فلاحظ . ثم إنه قد استدل سيدنا الأعظم قدّس سرّه بإطلاق أدلة اعتبار المماثلة . ويشكل بأنه لا دليل على الإطلاق المذكور إلّا النصوص المتضمنة عدم تغسيل الرجل الذي يموت مع النساء والمرأة التي تموت مع الرجال ، ولا بد من تنزيلها على فرض عدم المحرم والزوج ، كما تضمنته جملة من النصوص ، لما هو المعلوم من أنه مع وجوده لا يسقط التغسيل ، بل يجب ولو لكونه فردا اضطراريا . فالعمدة الحديثان المتقدمان . هذا ، وقد صرح في السرائر بجواز تغسيل المحرم اختيارا ، ووافقه عليه في المنتهى والمختلف والمدارك وكشف اللثام ، ومحكي التلخيص والكفاية والذخيرة ، وهو مقتضى إطلاق النافع ، وفي السرائر أنه الأظهر عند أصحابنا ، وظاهر المختلف نسبته لأكثر علمائنا . واستدل له بإطلاق صحيح منصور بن حازم : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته [ يسافر مع امرأته ] أيغسلها ؟ قال : نعم وأمه وأخته ونحو هذا [ ونحوهما ] يلقي على عورتها خرقة » « 2 » معتضدا بإطلاقات تغسيل الميت ، ومؤيدا باقترانه بالزوجة في بعض النصوص ، ومع ظهور بعضها في كونه في عرضها ، كحديثي الحلبي وعبد الرحمن المتقدمين . وأورد عليه بأن فرض السفر فيه ظاهر في فرض الاضطرار وعدم المماثل . ويظهر اندفاعه مما تقدم عند الاستدلال به في الزوجين من أن فرض السفر وإن كان مناسبا لخصوصيته في أحداث الداعي لمباشرة الزوج التغسيل ، إلا أنه أعم من الاضطرار الشرعي . نعم ، لا إشكال في أن ذلك موجب لضعف إطلاقه وسهولة تقييده بالحديثين المتقدم الاستدلال بهما لاعتبار فقد المماثل . ومثله في ذلك إطلاقات تغسيل الميت ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب غسل الميت حديث : 10 ، 1 ، 2 . ( 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب غسل الميت حديث : 10 ، 1 ، 2 .