تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
. . . . . . . . . .
شرح
كان راجحا في نفسه - كما يظهر من بعض نصوص تغسيل الميت « 1 » - ووجب التغسيل بالصب ونحوه ، كما هو ظاهر ما تقدم من الهداية وبه صرح في المقنعة ، لعدم مزاحمة الاستحباب للحرمة . بل يكفي الخوف من ذلك ، كما تقدم من الفقيه والمقنع ، وبه صرح في المبسوط والنهاية والمعتبر والمنتهى والتذكرة . ويقتضيه صحيح ضريس - بناء على ما هو الظاهر من وثاقة محمد بن سنان ، على ما تقدم في مبحث تحديد مساحة الكر - عن علي بن الحسين أو عن أبي جعفر عليهما السّلام : « قال : المجدور والكسير والذي به القروح يصب عليه الماء صبا » « 2 » ، ومعتبر زيد بن علي ما تقدم في نظيره في وجوب الاستقبال بالمحتضر - عن آبائه عليهم السّلام عن علي عليه السّلام : « أنه سئل عن رجل يحترق بالنار ، فأمرهم أن يصبوا عليه الماء صبا ، وأن يصلى عليه » « 3 » . فإنه بعد عدم احتمال خصوصية العناوين المذكورة فيهما من حيث هي بوجوب الصب ، وعدم التصريح فيهما بالعلم بسقوط جلد الميت بمسه حين الغسل ، ينصرف إطلاق الأمر المذكور فيهما إلى صورة الخوف من ذلك . بل لعله مقتضى القاعدة ، لأن مقتضى جعل الولاية على تجهيز الميت لزوم ملاحظة الولي مصلحته والاحتياط لها بترك ما يحتمل منافاته لها ، كالمس في المقام ، كما قد يظهر أيضا من سبر النصوص المتضمنة الأمر بالرفق في مسح جسده وغمزه عند التغسيل « 4 » . ويعضده الرضوي المتقدم . بل لا ينبغي التأمل بعد الرجوع لمرتكزات المتشرعة في أن للميت حرمة تمنع من التصرف فيه تصرفا يحتمل تعريضه في الضرر والمحذور المذكور . كما لا إشكال في الانتقال للتيمم لو لزم المحذور المذكور من الصب أيضا ، وهو المتيقن من كلماتهم ومعقد إجماعاتهم المتقدمة ، لما أشرنا إليه آنفا من أنه يكفي في مشروعية التيمم لزوم محذور من الطهارة المائية . مضافا إلى خبر زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السّلام : « قال : إن قوما أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالوا : يا رسول اللّه مات صاحب
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت . ( 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب غسل الميت حديث : 1 . ( 3 ) الوسائل باب : 16 من أبواب غسل الميت حديث : 2 . ( 4 ) راجع الوسائل باب : 2 ، 9 من أبواب غسل الميت .