تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
من السدر وشيء من كافور » « 1 » . وعدم وضوح كون التنظيف علة يناط بها الحكم ، لعدم الإشارة إليه في النصوص ، غاية الأمر أن يكون حكمة لا يضر تخلفها . ويشكل : بأن انحصار فائدة السدر عرفا في التنظيف إن لم يصلح للقرينية على تقييد الإطلاق فلا أقل من مانعيته من ظهوره في نفي اعتبار المزج ، المستلزم للرجوع للأصل المقتضي للاحتياط ، كما تكرر غير مرة مضافا إلى أن ذلك لا يناسب بقية طوائف النصوص المتضمنة للتغسيل بالسدر وبالماء والسدر وبماء السدر ، لوضوح عدم صدق العناوين المذكورة مع عدم مزج السدر بالماء . ويؤيده ما في مرسل يونس « 2 » من غسل الإناء بين الغسلات . بل قد يظهر من حديثي معاوية وعمار « 3 » غسل الميت نفسه بين الغسلتين الأوليين بالماء القراح ، كما تقدم الكلام فيه ، حيث لا يبعد كون الغرض من ذلك رفع أثر السدر الذي لا يعلق بالإناء وجسد الميت إلا مع مزجه بالماء . وأما ما يظهر من صحيح معاوية « 4 » وصرح به في خبر ابن عبيد « 5 » من وضع سبع ورقات صحاح في الماء فقد تقدم عند الكلام في مقدار السدر أنه أجنبي عن محل الكلام لظهورهما في وضعه في ماء الغسلة الثالثة القراح . ولأجل ذلك قد يشكل الاكتفاء بما سبق من جامع المقاصد من الاكتفاء بمرس الورق الأخضر في الماء ، لعدم وضوح كفاية ذلك في ترتب الأثر المطلوب من السدر . ومنه يظهر الحال في الكافور ، لجريان جميع ما تقدم فيه أو أكثره ، بل صرح في موثق عمار « 6 » بأنه يفت فتا في جرة الماء .

الثاني : قد وقع التعبير بجلال الكافور في جملة من كلمات قدماء الأصحاب رضي اللّه عنهم

كما في المقنع والفقيه والهداية - حاكيا له فيها عن رسالة والده - والمقنعة والخلاف والغنية والمراسم والوسيلة والسرائر . قال في مفتاح الكرامة : « ونقل مثل ذلك عن ابن سعيد . . . والجلال الخالص وقال الوحيد في حاشية المدارك : « قال جدي رحمه اللّه : ذهب أكثر القدماء إلى أن الكافور
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 7 . ( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 3 . ( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 8 . ( 4 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 10 . ( 5 ) الوسائل باب : 6 من أبواب غسل الميت حديث : 2 ( 6 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 10 .