( مسألة 9 ) : يعتبر في كل من السدر والكافور ( 1 ) أن لا يكون كثيرا
شرح
الماء . ولا سيما بناء على أن الترجيح للغسل بالماء القراح ، حيث لا يعهد بدلية التيمم عن الغسل بغيره . نعم حيث لا إطلاق لدليل الاكتفاء بالغسل الناقص في المقام فلا محرز للاجتزاء به عن التيمم . بل مقتضى قاعدة الاشتغال - التي تكرر أنها المرجع في المقام - لزوم ضمه بدلا عما ينقص من الأغسال .
اللهم إلا أن يقال : بعد فرض ظهور دليل تشريع التيمم عند تعذر الغسل في بدلية تيمم واحد عن الغسل فالمعهود في تشريع الطهارة المائية الناقصة الاكتفاء بها عن التيمم ، بنحو يحتاج تشريعه في المقام إلى عناية خاصة مغفول عنها ، فمرجع الإجماع وارتكازيات المتشرعة على تشريع الطهارة الناقصة إلى عدم مشروعيته معها ، وليس احتمال مشروعيته إلا مساوقا لاحتمال عدم مشروعيتها .
ولعل من سبق منه وجوب ضم التيمم إنما بنى على ذلك لبنائه على وجوب تعدد التيمم مع تعذر التغسيل رأسا ، كما أن ما سبق من الذكرى من عدم وجوبه قد يبتني على ما حكي عنه من الاكتفاء بتيمم واحد عند تعذر التغسيل . ومنه يظهر أن الاحتياط - لو كان له موضوع ولو بنحو الرجحان دون الإلزام - إنما يكون على هذا المبنى بالجمع بين الغسل الميسور وتيمم واحد لاحتمال عدم مشروعية كل واحد منهما ، وإنما يتجه تعدد التيمم مع تعدد الغسل المتعذر على المبنى الأول لا غير .