تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
( مسألة 9 ) : يعتبر في كل من السدر والكافور ( 1 ) أن لا يكون كثيرا
شرح
الماء . ولا سيما بناء على أن الترجيح للغسل بالماء القراح ، حيث لا يعهد بدلية التيمم عن الغسل بغيره . نعم حيث لا إطلاق لدليل الاكتفاء بالغسل الناقص في المقام فلا محرز للاجتزاء به عن التيمم . بل مقتضى قاعدة الاشتغال - التي تكرر أنها المرجع في المقام - لزوم ضمه بدلا عما ينقص من الأغسال . اللهم إلا أن يقال : بعد فرض ظهور دليل تشريع التيمم عند تعذر الغسل في بدلية تيمم واحد عن الغسل فالمعهود في تشريع الطهارة المائية الناقصة الاكتفاء بها عن التيمم ، بنحو يحتاج تشريعه في المقام إلى عناية خاصة مغفول عنها ، فمرجع الإجماع وارتكازيات المتشرعة على تشريع الطهارة الناقصة إلى عدم مشروعيته معها ، وليس احتمال مشروعيته إلا مساوقا لاحتمال عدم مشروعيتها . ولعل من سبق منه وجوب ضم التيمم إنما بنى على ذلك لبنائه على وجوب تعدد التيمم مع تعذر التغسيل رأسا ، كما أن ما سبق من الذكرى من عدم وجوبه قد يبتني على ما حكي عنه من الاكتفاء بتيمم واحد عند تعذر التغسيل . ومنه يظهر أن الاحتياط - لو كان له موضوع ولو بنحو الرجحان دون الإلزام - إنما يكون على هذا المبنى بالجمع بين الغسل الميسور وتيمم واحد لاحتمال عدم مشروعية كل واحد منهما ، وإنما يتجه تعدد التيمم مع تعدد الغسل المتعذر على المبنى الأول لا غير .

[ مسألة 9 : يعتبر في كل من السدر والكافور أن لا يكون كثيرا ]

( 1 ) عبارات الأصحاب في المقام ليست على نهج واحد فقد صرح بالاكتفاء بمسمى السدر والكافور في الشرائع والمنتهى والقواعد وجامع المقاصد والروض والروضة والمسالك ، كما صرح به في الكافور في المختلف ، وفي السدر في محكي نهاية الأحكام والتحرير والبيان وفوائد الشرائع وشرحي الجعفرية وتخليص التلخيص والتنقيح ومجمع الفائدة ، وعنه وعن الكفاية وفي المدارك أنه المشهور . وكأنه بملاحظة إطلاق جماعة من قدماء الأصحاب ومتأخريهم ، ففي الاقتصاد : « ويحصّل أيضا شيء من السدر للغسلة الأولى ، وقليل من الكافور للغسلة الثانية » ، ونحوه في السرائر ، وهو الظاهر من المبسوط ، وفي النهاية : « ويستعد أيضا شيء من السدر لغسل رأسه وجسده وشيء من الكافور للغسلة الثانية » ، وعن الجامع : قليل