تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
. . . . . . . . . .
شرح
ومناسبته للارتكاز العرفي غير ظاهرة بنحو معتد به ، ولا سيما مع سوقه في مساق الابدال الاضطرارية في موثق زرارة ورواية داود بن فرقد . وما ورد في قصة الأعرابي ظاهر في الاستغفار لتكفير الذنب دفعا للهكلة والنار التي فزع منها السائل ، لا الاستغفار الواجب بدلا عن الكفارة التي تضمنتها نصوص المقام . وما في ذيل كلامه من عدم مسقطية الاستغفار وعدم بدليته ، وإنما المسقط عدم الوجدان ما دام باقيا ، خروج عن مفاد النصوص الذي هو كالصريح منها . فالبناء على عدم وجوب الكفارة بتجدد القدرة عليها في المقام وغيره قريب جدا . نعم ، حيث تضمنت رواية داود بدلية الاستغفار بعد العجز عن الصدقة على مسكين واحد فاللازم البناء على ذلك بعد فرض حجيتها بعمل الأصحاب بها في مقدار الكفارة الواجبة . فلاحظ . هذا ، ولو بني على سقوط الكفارة بالعجز ففي الجواهر أن المعيار فيه على العجز عند تعلق الكفارة ، لا العجز المتجدد ، لمكان شغل الذمة به سابقا وهو الذي استظهره في جامع المقاصد بدوا معللا بذلك . وعليه جرى بعض المعاصرين قدّس سرّه في فتواه . ويشكل بأن شغل الذمة به سابقا لا يمنع من البناء على سقوطه لإطلاق النصوص المتقدمة ولذا احتمل في جامع المقاصد العموم بعد الاستظهار المتقدم . نعم ، لو غض النظر عنها فقد يدعى أن مقتضى الأصل عدم السقوط مع تجدد العجز ، لاستصحاب انشغال الذمة بها تكليفا أو وضعا ، بخلاف ما لو كان العجز من أول الأمر ، حيث يكون مقتضى الأصل براءة الذمة بعد تجدد القدرة ، للشك في حدوث الانشغال . لكنه يندفع بأن مقتضى إطلاق دليل السببية ثبوت الكفارة بتحقق السبب حتى مع سبق العجز حينه ، إما لكونها من سنخ الدين الذي يمكن انشغال الذمة به مع العجز عن وفائه أو لكونها من سنخ التكليف الذي ينكشف بتجدد القدرة قابلية المكلف له من أول الأمر بنحو الواجب المعلق ، فيدخل تحت الإطلاق لما هو