تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
الجواهر أنه لا بد فيه من صدق التعدد عرفا . وكأنه لإخراج الفرض المذكور . ولعله لغفلة العرف عن التعدد في مثل ذلك ، لكثرة الابتلاء به مع قصد الوطء الواحد ، حتى كأنه من شؤونه وحالاته ، فلو كان كافيا في لزوم تعدد الكفارة لناسب التنبيه عليه في النصوص ، فعدم التنبيه عليه فيها يوجب انصرافها عنه ، وليس هو كصورة تعدد المجلس ونحوها مما يغفل عن التعدد فيها ، كي يستغنى عن التنبيه . ولا سيما مع أن الوطء والإدخال ونحوهما لم تؤخذ في موضوع الكفارة في النصوص ، وإنما هي بين ما لم يتعرض فيه لتحديد موضوعه - كرواية داود بن فرقد - وما تضمن أخذ عنوان إتيان المرأة ومواقعتها والوقوع عليها ، ويشكل صدق المتعدد فيها في الفرض . كما لا ينبغي الإشكال في عدم تعدد الكفارة باستمرار الإدخال وإن طال ، بل وإن حدث في وقت وبقي لآخر تختلف فيه الكفارة ، إذ المعيار في تعدد السبب على تعدد الحدوث . خلافا لما في الذكرى ويأتي منه نظيره في النفساء .

التاسع : الظاهر عدم الإشكال في أن الحيض لو فجأ في أثناء الإدخال لزوم التخلص ويحرم الاستمرار فيه ،

كما صرح به غير واحد . للأمر بالاعتزال في الآية الشريفة وبعض النصوص « 1 » ، وإطلاق تحديد ما يحل للرجل من الحائض في جملة من النصوص بأنه ما عدا الفرج « 2 » ، وقضاء المناسبات الارتكازية بعدم الفرق بين الحدوث والبقاء ، ولا سيما مع التعليل في الآية بالأذى . وقد صرح في المنتهى بوجوب الكفارة لو تعمد في الاستمرار ، كما صرح به في العروة الوثقى وأقره على ذلك جملة من محشيها ، وقد يظهر من الروض ، حيث قال بعد بيان حرمة الوطء : « ولو اتفق الحيض في أثناء الوطء وجب التخلص منه في الحال ، فإن استدام فكالمبتدئ » .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الحيض حديث : 2 . ( 2 ) راجع الوسائل باب : 25 من أبواب الحيض .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 56 | السيد محمد سعيد الحكيم