تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
يسقط بالامتثال بعد من دون أن يوجب تكليفا مستقلا ، أو دعوى : أن تعدد التكليف يمكن مع وحدة المكلف به - وهو الطبيعة الصادقة بالفرد الواحد - ولا يتوقف على تعدده . وإن سبق بطلان الثانية ومخالفة الأولى لظاهر دليل السببية . وأما الوجه في تعدد الكفارة مع كون الوطء المتعدد في أزمنة تختلف فيها الكفارة فهو ما ذكره غير واحد من أنه مع اختلاف سبب التكليف باختلاف قيوده واختلاف المكلف به باختلاف قدره فمقتضى إطلاق دليل السببية في كل منها تأثير كل سبب لمسببه . وهو إنما يتم بناء على كون وجه التداخل مع كون الأزمنة لا تختلف فيها الكفارة حمل إطلاق السبب على الطبيعة الصادقة على الفرد الواحد والأفراد المتعددة ، أو على الوجود الأول الذي يخرق به العدم ، حيث لا مجال لهما مع كون الأزمنة تختلف فيها الكفارة ، لأن الطبيعة المقيدة بأحد الأزمنة تختص بأفرادها ولا يخرق عدمها غيرهما . أما لو كان وجه التداخل مع كون الأزمنة لا تختلف فيها الكفارة دعوى : أنه يكفي في تأثير السبب اللاحق تأكيده للتكليف السابق ، أو دعوى : أنه يمكن تعدد التكليف مع وحدة المكلف به ، وهو الطبيعة الصادقة بالفرد الواحد ، فيتعين التداخل مع كون الأزمنة تختلف فيها الكفارة أيضا بالاجتزاء بالأكثر ، لأنه حيث كان متضمنا للأقل فسبب التكليف بالأقل المتأخر حدوثا يقتضي تأكد وجوبه الثابت في ضمن وجوب الأكثر سابقا ، أو وجوبا آخر متعلقا بصرف وجوده ولو في ضمن الأكثر الذي يمتثل به التكليف السابق . ومنه يظهر أن الجمع في عدم التداخل بين كلتا الصورتين لا يناسب تخصيصه بهما ، بل لا بد إما من تخصيص عدم التداخل بإحداهما أو تعميم عدم التداخل لغيرهما ، لتنافي دليلي التفصيلين . فتأمل جيدا . ثم إنه بناء على ما ذكرنا من عدم التداخل مع تكرار الوطء ففي المسالك والروض أنه يصدق التكرار بالإدخال بعد النزع وإن كان في وقت واحد ، وظاهر