. . . . . . . . . .
شرح
فرد . ولا سيما مع ارتكاز تبعية الكفارة للحرمة والمعصية ، ولا إشكال في تعدد الحرمة تبعا لتعدد الأفراد . كيف ولازم التداخل عدم تعدد الكفارة مع تعدد المرأة أو تعدد الحيض . ولا يظن التزام أحد به .
وإنما لا تتعدد الكفارة بتعدد الأكل في نهار شهر رمضان لأن المستفاد من دليلها كون سببها الإفطار غير القابل للتعدد في النهار الواحد والمستند للفرد الأول ، لا الأكل بنفسه الذي هو قابل للتعدد . ولذا تتعدد مع تعدد الإفطار لتعدد اليوم ولو مع اتحاد جنس المفطر ، ولا تتعدد مع وحدة الإفطار لوحدة اليوم ولو مع اختلاف الجنس المفطر . وتعددها مع تعدد الجماع في اليوم الواحد لو تم للنصوص الخاصة .
ومنه يظهر أنه لا مجال لجعل كفارة المقام وكفارة الأكل في نهار شهر رمضان من باب واحد في عدم التكرار ، كما يظهر من السرائر ، أو في التكرار ، كما يظهر من الروض .
هذا ، وفي جملة من كتب العلامة والمدارك ومحكي الذكرى والموجز وكشف الالتباس والتنقيح الاقتصار في لزوم الكفارة على ما إذا كان الوطء اللاحق بعد التكفير عن السابق ، أو كان الوطء المتعدد في أزمنة تختلف فيها الكفارة ، واقتصر في نكاح المبسوط على الأول ، وفي الشرائع والمعتبر على الثاني . لكن استبعد شيخنا الأعظم قدّس سرّه الخلاف في لزوم التكرار في الفرض الأول .
ولعله لذا احتمل في كشف اللثام كون مراد السرائر من إطلاق عدم التكرار ما إذا لم يتخلل التكفير ، وإن كان ذلك غير مناسب لقياس المقام بالتكفير للأكل في نهار شهر رمضان .
وكيف كان ، فالوجه في لزوم التكرار مع تخلل التكفير إطلاق دليل السببية بعد ما سبق من أن السبب هو الطبيعة لا خصوص الوجود الذي يخرق به العدم ، والذي يختص بالفرد الأول .
ولعل الفرق بينه وبين صورة عدم التكفير أنه في صورة عدم التكفير إنما يجتزأ بالواحد لدعوى أنه يكفي في تأثير السبب اللاحق تأكيده للتكليف السابق الذي لم