تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
واستدل له سيدنا المصنف قدّس سرّه بإطلاق الدليل . وهو لا يخلو عن إشكال ، لتحديد موضوع الكفارة في النصوص بإتيان المرأة ومواقعتها والوقوع عليها ، وهي قاصرة أو منصرفة عن الاستمرار . ودعوى : أنه يكفي في التعميم ظهور تفرع الكفارة على الحرمة الثابتة في الفرض . مدفوعة بأنه لا مجال للبناء على ذلك كلية ، حيث لا إشكال في حرمة الاستمرار في الوطء الحادث بعد الحيض من دون أن يوجب تعدد الكفارة ، كما سبق . فتأمل جيدا .

العاشر : ذكر في العروة الوثقى أنه لو خرج حيضها من غير الفرج حرم وطؤها في الفرج ،

ولا يجب اجتناب موضع الدم ، وأقره على ذلك جملة من محشيها ، وقال سيدنا المصنف قدّس سرّه : « لما عرفت من النصوص الدالة على حلية ما عدا القبل فإطلاقها محكم . وموضع الدم في مرسل ابن بكير « 1 » يراد به الفرج ، فهو مرآة إليه ، لا عنوان لموضوع الحكم . فالتوقف فيه - كما في نجاة العباد - تورع عن الفتوى ، وإلا فهو ضعيف » . وما ذكره قريب حتى لو فرض عدم وضوح حمل موضع الدم في المرسل على الفرج ، لأن ضعف سنده مانع من الخروج به عن ظاهر الأدلة الأخر من الكتاب والسنة المستفيضة . هذا ، وقد صرح فيها كحواشيها المذكورة أيضا بوجوب الكفارة بالوطء في الفرج حينئذ . واستدل له سيدنا المصنف قدّس سرّه بأن الكفارة تابعة للحرمة وجودا وعدما . وهو لا يخلو عن إشكال . والأولى الاستدلال بإطلاق إتيان المرأة ومواقعتها والوقوع عليها في نصوص الكفارة . فلاحظ .

الحادي عشر : صرح في العروة الوثقى بعدم سقوط الكفارة بالعجز عنها ،

بل متى تيسرت وجبت ، وأقره على ذلك جملة من محشيها ، ومال إليه في الجواهر . وقال سيدنا المصنف قدّس سرّه : « كما هو ظاهر كلماتهم ، حيث أطلقوا وجوبها بالوطء . لكن في
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الحيض حديث : 5 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 57 | السيد محمد سعيد الحكيم