. . . . . . . . . .
شرح
فقال : يصوم ثلاثة أيام . قلت : إن ضعف عن الصوم وعجز ؟ قال : يتصدق على عشرة مساكين . قلت : إن عجز عن ذلك ؟ قال : يستغفر اللّه ولا يعد ، فإنه أفضل الكفارة وأقصاه وأدناه « 1 » ، فليستغفر اللّه ويظهر توبة وندامة » « 2 » ، لظهور ذيله في عموم بدلية الاستغفار ، وإن اختص مورده بكفارة اليمين .
ومؤيدا بخبر علي ابن جعفر : « سألته عن رجل نكح امرأته وهو صائم في رمضان ما عليه ؟ قال : عليه القضاء وعتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ، فإن لم يجد فليستغفر اللّه » « 3 » .
وفي المسالك بعد ذكر مراتب الكفارة : « وأما الاستغفار بعد العجز عن جميع ذلك فهو بدل مشهور بين الأصحاب ومختص بهم ، ولا يختص عندهم بكفارة ، بل يجزي في جميع الكفارات عند العجز عن خصالها إلا الظهار ، فقد تقدم الخلاف فيه » وادعى في المدارك في كفارة الصوم أنه مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل ظاهرهم أنه موضع وفاق ، واستظهر سيدنا المصنف قدّس سرّه فيها عدم الخلاف فيه ، مستدلين بصحيح أبي بصير المتضمن للعموم وغيره .
هذا ، ومقتضى إطلاق بدلية الاستغفار في النصوص عدم وجوب الكفارة مع تجدد القدرة بعده ، كما هو الحال في بقية أبدال الكفارة الاضطرارية التي تضمنتها النصوص المتقدمة وغيرها ، كما يظهر من جامع المقاصد ، ويظهر من الجواهر الميل إليه .
ودعوى : أنه بتجدد القدرة ينكشف عدم تحقق موضوع البدلية ، لاختصاصها بالعجز المستمر ، كما هو مقتضى كون البدلية اضطرارية .
مدفوعة بأنه - مع توقفه على عدم وجوب المبادرة للكفارة في الجملة ، إذ لو قيل بوجوبها يصدق الاضطرار بالعجز غير المستمر - مخالف لظاهر الأدلة جدا للغفلة عن
هامش
( 1 ) لا يبعد كون المراد بكونه أقصى تأخره عن سائر مراتب الكفارة وبكونه أدنى أنه أيسر أفراد الكفارة وأسهلها . ( منه عفي عنه )
( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الكفارات حديث : 6 .
( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 9 .