تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
ظاهر النص . فالعمدة أن أصل الحمل المذكور في كلامه ليس عرفيا ، بل هو بعيد جدا . بل لما كان واردا في الأمة كان اللازم الاقتصار على مورده ، والعمل بإطلاق الصدقة فيه ، أو حمله على الصدقة على كل مسكين بمدّ ، لما سبق .

الخامس : قال في العروة الوثقى : « وجوب الكفارة في الوطء في دبر الحائض غير معلوم . لكنه أحوط » .

وقال سيدنا المصنف قدس سره : « لابتنائها على حرمة وطئها في الدبر ، وقد تقدم منه الإشكال فيه » . ولا ينبغي التأمل في عدم وجوب الكفارة بناء على جواز وطء الحائض في الدبر ، حيث تقدم أن منصرف الكفارة كونها من شؤون الذنب ، ولا سيما مع اشتمال بعض نصوص الكفارة على التوبة والاستغفار . وأما بناء على حرمته فقد يستشكل في وجوب الكفارة به ، ولعله المراد في العروة الوثقى ، لدعوى : انصراف إطلاق النصوص عنه ، بل قد خص في مرسل علي بن إبراهيم بالإتيان في الفرج ، وسبق عدم الإطلاق في رواية داود بن فرقد التي هي دليل الأصحاب في المقام . فتأمل . هذا ، وأما إدخال بعض الحشفة فالظاهر ابتناء ثبوت الكفارة به على حرمته .

السادس : حكى في الجواهر عن ظاهر كشف الغطاء تعميم وجوب الكفارة لما إذا كانت المرأة ميتة ،

وبه أفتى في العروة الوثقى وأقره غير واحد من محشيها . ويظهر من الجواهر دعوى انصراف الإطلاق عن الميتة . لكن التحقيق قصوره عنها ، لعدم صدق الحائض عليها ، وإنما يحرم وطؤها لبينونتها بالموت كما لو لم تكن حائضا . وأما ما ذكره سيدنا المصنف قدس سرّه من استصحاب حرمة الوطء إلى حال الموت ، لبقاء الموضوع عرفا ، فإذا ثبتت الحرمة ثبتت الكفارة ، لأنها تابعة لها . فيشكل - مضافا إلى المنع من بقاء الموضوع في المقام وغيره من موارد استصحاب الأحكام التكليفية ، على ما ذكرناه غير مرة في هذا الشرح - بأنه لا شك في حرمة الوطء وإن تبدل الموضوع ، لما ذكرناه من بينونتها بالموت . ولا مجال لاستصحاب خصوصية الحرمة من حيثية الحيض ، لعدم الأثر لها ،