من الحنطة أو الشعير ( 1 ) على ثلاثة مساكين ( 2 ) .
شرح
هذا ، وقد استظهر منه سيدنا المصنف قدس سرّه كون الصدقة بعشرة أمداد . وكأنه لبعد إرادة الإطلاق المستلزم للاكتفاء بمسمى الصدقة ، وصلوح معهودية الصدقة على المسكين بمد في كثير من الموارد للقرينية على إرادته هنا .
( 1 ) لم يتضح الوجه في الاقتصار عليهما مع إطلاق الطعام في الفتوى والرضوي ومعقد الإجماع ونفي الخلاف في الانتصار والسرائر .
( 2 ) كما في المقنعة والنهاية وعن المهذب والجامع ، وهو داخل في معقد الإجماع المدعى في الانتصار ، ومعقد عدم الخلاف المدعى في السرائر . وينحصر الدليل عليه بذلك ، وإلا فالرضوي خال عنه . ودعوى : أن ذلك هو المنسبق من إطلاقه ، غير ظاهرة .
بقي في المقام أمور . .
الأول : الظاهر عدم الفرق في الأمة بين القنة والمدبرة وأم الولد والمكاتبة
التي لم يتحرر منها شيء ، كما صرح به بعضهم ، وهو مقتضى إطلاق غيره . لإطلاق الرضوي ومعقد الإجماع المتقدم . بل يجري ذلك في المزوجة إذا وطأها مالكها ، كما صرح به في الروض . اللهم إلا أن يكون الدليل هو الإجماع دون الرضوي ، حيث تخرج عن المتيقن منه ، لأنها بحكم الأجنبية ، وليست كأحد الأقسام المتقدمة ، فيتعين ابتناء حكمها على ما يأتي في غير الزوجة والأمة . وكذا الحال في المبعضة بناء على حرمة وطء مالك البعض لها مطلقا ، وفي المشتركة وإن قيل بجواز وطئها لأحد الشركاء بتحليل الباقي - كما تضمنته بعض النصوص « 1 » - لخروجهما عن عنوان الزوجة والأمة معا . وأما لو قيل بجواز وطء المبعضة بالمهاياة في يومه وبالتمتع في يومها - كما تضمنه النص المذكور أيضا - فلا ينبغي التأمل في لحوق حكم وطء المتمتع بها مع وطئها في يومها بالتمتع .هامش
( 1 ) الوسائل باب : 41 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 .