مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 47
. . . . . . . . . . وأما وطؤها بالمهاياة في يومه فقد يدعى جريان حكم الأمة فيه ، لأنه وإن لم يصدق عليها الأمة إلا أن ظاهر النص الدال على جواز الوطء كونه من باب وطء المملوكة ، فيجري عليه حكمه . لكنه يشكل بأن التصدق بثلاثة أمداد ليس من أحكام وطء المملوكة ، بل هو حكم من وطأ أمته ، الذي لا يصدق في المقام . بل لو فرض صدقه فحيث يحتمل انحصار الدليل عليه بالإجماع الذي يخرج المقام عن المتيقن منه ، كان المتعين التوقف عن إجرائه فيه ، والرجوع فيه لحكم وطء غير الزوجة والأمة ، نظير ما تقدم في الزوجة إذا وطأها مالكها . وكذا الحال في المحللة ، لأن وطأها وإن أمكن أن يكون من باب وطء مالك اليمين بنحو من التعمل ، إلا أنه ليس وطأ لأمته . فما عن ظاهر كشف الغطاء من عموم حكم الأمة لها غير ظاهر . الثاني : الظاهر عدم الفرق في الزوجة بين الحرة والأمة والدائمة والمنقطعة ، كما هو مقتضى إطلاق الأصحاب وصرح به غير واحد ، بل لعله لا إشكال فيه بينهم ، لأن الظاهر دخول الزوجة بأقسامها في المتيقن من رواية داود بن فرقد ، وإن لم يكن لها إطلاق من هذه الجهة ، كما تقدم . ولا سيما مع دخولها في إطلاق بقية نصوص الكفارة وإن لم يعول عليها في تحديدها . فتأمل . الثالث : لو لم تكن الموطوءة زوجة ولا أمة - كالمزني بها والموطوءة شبهة - فلا إشكال في عدم وجوب التكفير بثلاثة أمداد ، لاختصاصه بوطء الأمة ، وهل يجب بالدينار ونصفه وربعه ، كما في المنتهى والحدائق ومحكي الذكرى وغيرها ، أو لا كما قواه بعض الأعاظم قدس سرّه ؟ وجهان مبنيان على ما تقدم عند الكلام في حكم الأمة من استفادة العموم لغير الزوجة من نصوص التكفير المذكور وعدمها . وأما الاستدلال لوجوب التكفير لو لم يتم العموم بالأولوية في المزني بها ، لتأكد الحرمة فيها ، فلا يخلو عن إشكال ، خصوصا مع ما في الروض وغيره من احتمال كون الكفارة مسقطة للذنب ، فلا يتعدى للأقوى ،