تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
لأنه بتفاحشه قد لا يقبل التكفير ، كما مثل له في الحدائق بالصيد ثانيا . ومثله ما في الجواهر من التوقف في وجوب الكفارة حتى لو تم الإطلاق في النصوص ، بدعوى : الشك في شموله لنحو المقام . وكأن مراده انصراف الإطلاق عنه . لكنه بدوي لا يعتد به .

الرابع : الظاهر عدم الإشكال في جواز دفع كفارة وطء الزوجة لمسكين واحد ،

وبه صرح جماعة ، وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه » . لإطلاق النصوص . لكن في العروة الوثقى بعد الفتوى بذلك : « الأحوط صرفها على ستة أو سبعة مساكين » وعن نجاة العباد الاحتياط بالسبعة أو بالعشرة . وذكر سيدنا المصنف قدس سرّه أن وجه الاحتياط بالسبعة صحيح الحلبي المتقدم في نصوص الكفارة ، ثم قال : « لكن ينبغي حينئذ أن يكون مقدار ما يكفي لكل منهم قوت يومه ، كما قيد به فيه » . وهو موقوف على أن مفاد الصحيح جواز دفع قيمة القوت ، لا عينه ، أو على أنه يجوز دفع عين القوت بدل الدينار في الكفارة ، والثاني ممنوع ، كما تقدم ، والأول مشكل . مع أن الصحيح مختص باستقبال الحيض . وأما الاحتياط بالستة فقد ذكر سيدنا المصنف قدس سرّه أنه غير ظاهر الوجه . وأما الاحتياط بالعشرة فقد وجهه قدس سرّه بالنص المتقدم في الأمة . لكنه - مع اختصاصه بالأمة - قد تقدم احتمال ظهوره في التصدق على كل مسكين بمد ، فيشكل الاحتياط المذكور بنظير ما تقدم في صحيح الحلبي . نعم ، أشرنا آنفا إلى أن الشيخ قدس سرّه في التهذيبين حمل النص المذكور على ما إذا كان الوطء في آخر الحيض وكان ربع الدينار مساويا لمقدار الصدقة على عشرة مساكين . ولو تم وجب توزيع ربع الدينار عليهم . لكن ظاهره في التهذيب حمل التوزيع فيه على الاستحباب . ولم يتضح وجهه ، لأن ما سبق منا في وجه عدم حمل النص المذكور على الوجوب إنما يرجع إلى عدم وجوب التصدق الذي تضمنه - والمفروض في كلامه وجوبه - ولا ينافي لزوم التوزيع في الصدقة التي تضمنها - مستحبة كانت أو واجبة - كما هو