كان عن عذر . ولو وطأ السيد أمته في الحيض فالأحوط وجوبا أن يتصدق بثلاثة أمداد ( 1 )
شرح
يلزم الاقتصار معه على المتيقن . ولا يهم إطلاق غيرها بعد عدم العمل به وصعوبة تنزيله على مفادها أو تعذره ، كما سبق فتأمل .
وأما مع الجهل بثبوت الكفارة والعلم بالتحريم فظاهرهم ثبوت الكفارة ، وهو قريب جدا ، لمناسبته لما عرفت من كون الكفارة من شؤون المسؤولية بالذنب . ولا يهم معه ما ذكرناه من عدم الإطلاق في رواية داود بعد الإشارة فيها للجهة المذكورة التي لا دخل فيها ارتكازا للعلم بثبوت الكفارة ، وليس هو كالعلم بحرمة الوطء ، حيث يكون الجهل بها موجبا لتخفيف الذنب وإن كان عن تقصير ، فلا يبعد سقوط الكفارة به . فافهم .
هذا ، وفي مفتاح الكرامة : « وأما التفصيل بالمضطر وغيره والشاب وغير - كما قاله الراوندي - فلا عبرة به . وهو في محله . إلا أن يراد بالاضطرار ما يرفع الحرمة ، فيتجه سقوط الكفارة لما سبق .
( 1 ) كما في المقنع والهداية والفقيه والمقنعة والانتصار والسرائر والوسيلة ومحكي كشف الالتباس ، ونفى في السرائر الخلاف فيه ، وادعى في الانتصار أنه إجماعي ، وصريحه كمحكي كشف الالتباس الوجوب ، كما هو ظاهر غيرهما ، بل في كشف اللثام أنه ظاهر أكثر من ذكره .
وصرح بالاستحباب في المعتبر والمنتهى ، كما لعله الظاهر ممن صرح باستحباب التكفير بوطء الزوجة بالدينار ونصفه وربعه ، كما في النهاية والقواعد ومحكي نهاية الأحكام والتحرير والبيان ، بل عدم الوجوب كالصريح من جامع المقاصد والروض .
وقد يظهر من إطلاق جملة منهم مشاركة الأمة للزوجة في التكفير بالدينار ونصفه وربعه ، بل هو كالصريح من الشيخ في التهذيبين ، حيث حمل ما تضمن التصدق على عشرة مساكين في الأمة على ما إذا كان في آخر الحيض ، فيحسن توزيع الربع دينار عليهم .
وما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه من قيام الإجماع على انتفاء الكفارة بذلك في