والصبي ( 1 ) ، والمجنون ( 2 ) ، والجاهل بالموضوع ( 3 ) ، بل بالحكم ( 4 ) إذا
شرح
( 1 ) كما في المنتهى والتذكرة ، بل في الأول دعوى الإجماع عليه . والظاهر عدم الإشكال فيه بينهم . لما سبق في السهو والنسيان . مضافا إلى حديث رفع القلم ، حيث يخرج به عن عموم وجوب الكفارة لو تم ، بناء على ما أشرنا إليه في تعيين وقت القيمة من أن وجوبها تكليفي لا وضعي ، بل وإن كان وضعيا بناء على ما هو الظاهر من عموم حديث رفع القلم للوضعي إذا كان من سنخ المسؤولية وشؤونها ، كنفوذ العقد . ووجوبها عليه بعد البلوغ يحتاج إلى دليل ، لظهور نصوصها في وجوبها بمجرد الوطء من دون فصل .
( 2 ) الكلام فيه هو الكلام في الصبي .
( 3 ) وهو كون المرأة حائضا ، كما صرح به في المقنعة والتهذيب والاستبصار والخلاف والتذكرة والمنتهى وظاهر المسالك ، وهو مقتضى التقييد بالعمد ممن سبق ، وبالعلم بحالها في الروض وكشف اللثام ، بل لعله لا إشكال فيه بينهم ، بل ظاهر الخلاف نفي الخلاف فيه . والوجه فيه ما سبق في الساهي والناسي .
( 4 ) وهو حرمة وطء الحائض ، فقد أطلق سقوط الكفارة مع الجهل بذلك في الخلاف والتذكرة والمنتهى . وهو مقتضى التقييد بالعلم ممن سبق ، كما هو المحكي عن الجامع والتحرير ونهاية الأحكام والمختلف الذكرى ، وظاهر الخلاف نفي الخلاف فيه ، وعن الهادي أنه إجماعي .
ويقتضيه ما سبق في الساهي والناسي من انصراف إطلاق الكفارة إلى صورة المسؤولية بالذنب والمؤاخذة عليه ، مؤيدا باختصاص جملة من نصوصها بذلك ، لاشتمالها على الاستغفار والتوبة . لكنه يختص بما إذا كان الجهل عذرا ، كما قيده به في المتن ، دون ما لو كان عن تقصير .
إلا أن يتمسك لإطلاق سقوط الكفارة مع الجهل بالإجماع المتقدم ، وبما سبق التنبيه عليه من عدم الإطلاق في رواية داود التي هي دليل الأصحاب في المقام ، حيث