تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
« ولأن قوله عليه السلام : تجلس أيام حيضها التي كانت تحيض ، كما يتناول الماضي يتناول المستقبل . وفيه ضعف » . إذ بما ذكرنا يتضح أن الأيام التي يجب التحيض فيها لغير ذات العادة هي العشرة في أول رؤية الدم ، وهو الدور الأول له ، الذي عرفت اختصاص النفاس به . على أن حمل أيام الأقراء في النصوص على مطلق الأيام التي يجب التحيض فيها بعيد جدا ، ولذا اعترف في المنتهى بضعفه ، بل ليس المفهوم منها إلا أيام العادة . وأضعف من ذلك الاستدلال للرجوع لأقراء نسائها في كلام غير واحد بموثق أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « قال : النفساء إذا ابتليت بأيام كثيرة مكثت مثل أيامها التي كانت تجلس قبل ذلك ، واستظهرت بمثل ثلثي أيامها ثم تغتسل وتحتشي وتصنع كما تصنع المستحاضة ، وإن كانت لا تعرف أيام نفاسها فابتليت جلست بمثل أيام أمها أو أختها أو خالتها ، واستظهرت بثلثي ذلك ثم صنعت كما تصنع المستحاضة تحتشي وتغتسل » « 1 » . إذ فيه : أنه ظاهر جدا في رجوع النفساء لعادتها أو عادة نسائها في النفاس ، لا في الحيض ، نظير موثق الخثعمي : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن النفساء . فقال : كما كانت تكون مع ما مضى من أولادها وما جربت . قلت : فلم تلد فيما مضى . قال : بين الأربعين إلى الخمسين » « 2 » ، وهو مخالف للنصوص المعول عليها والفتاوى عدا ما يظهر من صاحب الوسائل ، فلا مجال للعمل به في مضمونه ، ولا للاستدلال به على المدعى . وتعذر العمل به في مضمونه لا يصحح حمله على العادة في الحيض ، بنحو يكون دليلا عليه ، كما تقدم في الحيض . على أنه قد رمى في المعتبر والمنتهى والروض الموثق بالشذوذ بعد الاستدلال به للمدعى ، وفي جامع المقاصد أنه لا عمل عليه ، كما يناسبه عدم التعرض للرجوع لأقراء النساء ولا لغيره - وهو التمييز والتنفس بالعدد - في كلام الأصحاب ، واقتصارهم على بيان أكثر النفاس ، بنحو يظهر منهم لزوم التنفس بالأكثر ، بل ظاهر
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 20 . ( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 18 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 387 | السيد محمد سعيد الحكيم