تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
والزائد عليه استحاضة ( 1 ) ، وإن رأته في أثناء العادة الوقتية جعلت ما يساوي عادتها العددية نفاسا ( 2 ) ، والباقي استحاضة ، كما إذا كانت العادة سبعة في أول الشهر ، فولدت في أول الرابع ، ورأت الدم حينئذ ، فإن نفاسها إلى العاشر الذي هو سابع الولادة ، وكذا إذا رأته بعد العادة الوقتية ، كما إذا كانت عادتها الخمسة الأولى من الشهر فولدت في أول السادس منه ، كان نفاسها الخمسة الثانية لا غير . وإذا لم يمكن الرجوع إلى عادتها العددية ، لكون الدم المرئي في العشرة أقل من العشرة ، اقتصرت على المقدار الذي ينتهي بالعشرة ( 3 ) ، كما إذا ولدت في المثال الأخير أول الشهر ورأت الدم في الثامن ، فإن نفاسها يكون ثلاثة أيام لا غير . ( مسألة 44 ) : إذا رأت الدم في عشرة الولادة واستمر حتى تجاوز العشرة من حين الولادة فإن لم تكن ذات عادة لأنها مبتدئة أو مضطربة أو ناسية ( 4 ) كان نفاسها تمام العشرة ( 5 ) .
شرح
( 1 ) يعني : واقعا ، وإن كان عليها ترتيب آثار النفاس عليه ظاهرا عنده قدّس سرّه من باب الاستظهار عند الشك في تجاوز الدم العشرة . ويأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى في المسألة الرابعة والأربعين . ( 2 ) لما سبق من أن المعيار في المقام على العادة العددية دون الوقتية . ومنه يظهر الحال فيما بعده . ( 3 ) تقدم الكلام فيه في الدم المنفصل عن الولادة . ( 4 ) يأتي الكلام في الناسية ، لخصوصية لها في المقام .

[ مسألة 44 : حكم غير ذات العادة وذات العادة إذا رأت الدم في عشرة الولادة واستمر حتى تجاوز العشرة من حين الولادة ]

( 5 ) كما صرح به جماعة ، بل الظاهر عدم الإشكال فيه في الجملة ، بناء على أن العشرة هي أكثر النفاس ، لمفروغيتهم ظاهرا عن أصالة النفاس - لقاعدة الإمكان أو