تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
وكيف كان ، فقد سبق غير مرة أن عموم التنزيل غير ثابت ، وغاية الأمر أن يتشبث في ذلك بما تقدم قريبا من أن المستفاد من نصوص الإرجاع للعادة مشاركة النفساء للحائض في الأمد الواقعي والظاهري حتى في غير ذات العادة . لكنه يشكل بأن رجوع الحائض للتمييز لما كان لتعيين الوقت والمقدار معا ، وكان ذلك متعذرا في النفساء ، لعدم الإشكال ظاهرا في نفاسية الدم المتصل بالولادة مطلقا - وإن كان فاقدا للصفات وكان ما بعده واجدا لها - فلا مجال لاستفادة حجية التمييز في النفاس في خصوص المقدار من دليل المشاركة المذكور ، لعدم ابتناء دليل حجيته في الحيض على الانحلال بنحو يمكن التفكيك فيها بين الوقت والمقدار . ولأجله قد يشكل الرجوع لأقراء النساء وللعدد في النفاس بدليل المشاركة ، لأن حجيتهما في الحيض في فرض فقد التمييز الحجة لترتبهما عليه ، فلا ينهض دليل المشاركة بإثبات حجيتهما في النفاس - المفروض فيه عدم حجية التمييز رأسا - ابتداء . فتأمل . هذا كله بناء على عموم حجية التمييز وأقراء النساء والتحيض بالعدد في الحيض لمستمرة الدم حتى في الدور الأول . كما لعله المعروف بينهم ، أما بناء على ما تقدم منا من عدم حجيته إلا في الدور الثاني وما بعده ، وأنها في أول الدم ترجع لقاعدة الإمكان وتتحيض بعشرة ، فالأمر أظهر ، إذ ليس في النفاس إلا دور واحد ، وهو المتصل بالولادة ، فيكون نفاسها عشرة حتى لو بني على مشاركة النفساء للحائض مطلقا أو في خصوص الأمد الواقعي والظاهري . ومما ذكرنا يظهر أنه لا ينفع في الرجوع لأحد هذه الأمور حمل أيام الأقراء في نصوص المقام على مطلق الأيام التي يجب التحيض فيها - لعادة أو تمييز أو أقراء النساء أو تحيض بالعدد - لا خصوص أيام العادة . قال في كشف اللثام في تقريب الرجوع لغير العادة مما تقدم : « ويجوز تعميم أيام الأقراء المحكوم بالرجوع إليها لجميع ذلك » . وإليه قد يرجع ما في المنتهى ، قال في تقريب احتمال تنفسها بستة أيام أو سبعة :