تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
يستلزم التحيض بها ، وإنما يتحيض بها حينئذ لقاعدة الإمكان أو استصحاب النفاس ، وهما محكومان لأمارية العادة المستفادة من النصوص المذكورة فنصوص الرجوع للعادة لا تنافي دليل التحديد المذكور حتى بالعموم والخصوص . نعم ، قد تضمن جملة من النصوص إضافة الاستظهار لأيام العادة ، ومنه صحيح يونس المتضمن الاستظهار بعشرة « 1 » وقد يظهر من المعتبر الاعتماد عليه في مختاره . لكن الاستظهار عنوان خاص غير التعبد بالنفاس يأتي الكلام فيه في المسألة الرابعة والأربعين إن شاء اللّه تعالى . ثم إن النصوص المذكورة بين ما عبر فيه بأنها تجلس أيامها التي كانت تجلس فيها أيام حيضها وما عبر فيه بأنها تجلس قدر أيامها المذكورة . وظاهر الثاني إرادة العادة العددية ، وعليه يحمل الأول ، كما يناسبه ما هو المرتكز من عدم التناسب بين وقت الحيض ووقت النفاس ، لأن ذات العادة الوقتية كثيرا ما لا تلد في أول أيام عادتها ، وحيث لا إشكال في أنها تتنفس بالولادة كان وقت النفاس تابعا لها ، ولا تعويل فيه على العادة الوقتية ، بل المعيار على العادة العددية لا غير ، كما هو ظاهر الأصحاب في المقام . هذا ومقتضى إطلاق المختلف والمنتهى والإرشاد واللمعة عدم الفرق في ذلك بين انقطاع الدم على العشرة وتجاوزه عنها ، وهو مقتضى إطلاق النصوص المذكورة . لكن صرح في القواعد وجامع المقاصد والروض والروضة والمسالك باختصاص ذلك بما إذا تجاوز الدم العشرة ، أما مع انقطاعه عليها فالجميع نفاس ، وهو ظاهر التذكرة والدروس وكشف اللثام . واستدل عليه بحمله على الحيض ، بناء منهم على ثبوت التفصيل المذكور فيه . لكن تقدم في الحيض عدم ثبوت هذا التفصيل فيه ، كما تقدم هنا عدم ثبوت عموم إلحاق النفاس بالحيض ، فلا مخرج عن إطلاق نصوص الرجوع للعادة . فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 3 .