مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 381
( مسألة 43 ) : إذا تجاوز دمها العشرة من حين الولادة ، فإن كانت ذات عادة وقتية وعددية وقد رأت الدم في تمامها - كأن ولدت في أول العادة ورأت الدم من حين الولادة واستمر حتى تجاوز العشرة - اقتصرت في النفاس على عادتها ( 1 ) ، لقاعدة الإمكان ، فإن علم بحيضته وجدانا فهو ، وإلا كان استحاضة ، كما تقدم . فتأمل جيدا . واللّه سبحانه وتعالى العالم العاصم . [ مسألة 43 : إذا تجاوز دمها العشرة من حين الولادة رجعت لعادتها في الحيض ] ( 1 ) كما في التذكرة والمنتهى والقواعد والإرشاد والمختلف ، حاكيا له فيه عن جميع كتبه ، وحكاه في مفتاح الكرامة عمن تأخر عنه ، وقال : « ولو ادعى مدع إجماع المتأخرين على ذلك كان في محله » وفي الرياض أنه المشهور . ويقتضيه النصوص الكثيرة المتضمنة الرجوع للعادة التي سبق أنها عمدة الدليل على تحديد الأكثر بالعشرة وبه صرح في الدروس واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروض والروضة ومحكي البيان وغيرها . خلافا للمحقق ، قال في النافع : « وتعتبر حالها عند انقطاعه فإن خرجت القطنة نقية اغتسلت ، وإلا توقعت النقاء أو انقضاء العشرة ، ولو رأت بعدها دما فهو استحاضة » ونحوه في المعتبر ، بل فيه أيضا : « لا يرجع النفساء مع تجاوز الدم إلى عادتها في النفاس ، ولا إلى عادتها في الحيض ، ولا إلى عادة نسائها ، بل تجعل عشرة نفاسا ، وما زاد استحاضة حتى تستوفي عشرة ، وهو أقل الطهر » . ونسب في كلام بعضهم للأصحاب ، بل في الخلاف والتهذيب والمعتبر دعوى الإجماع على نفاسية العشرة ، ومقتضى إطلاق معقده عدم الفرق بين انقطاع الدم عليها وتجاوزه عنها من ذات العادة وغيرها . ولذا قال في محكي الذكرى : « الأخبار الصحيحة المشهورة تشهد برجوعها إلى عادتها في الحيض ، والأصحاب يفتون بالعشرة ، وبينهما تناف ظاهر . ولعلهم ظفروا