فإن كان متصلا بالولادة ( 1 ) وعلم أنه حيض وكان ( 2 ) بشرائطه جرى عليه حكمه ( 3 )
شرح
الإرشاد ، كما نفى الخلاف فيه في الخلاف وجامع المقاصد ومحكي كشف الرموز والتنقيح وشرحي الجعفرية وغيرها . ويقتضيه قوله عليه السلام في موثقي عمار فيمن يصيبها الطلق فترى الصفرة أو الدم : « تصلي ما لم تلد » « 1 » ، وفي موثق السكوني : « إذا رأت الدم وهي حامل لا تدع الصلاة إلا أن ترى على رأس الولد » « 2 » ، ونحوه حديث زريق [ رزيق ] الآتي ، وقد تقدمت كلها عند الكلام في نفاسية ما يرى حين الشروع في الولادة .
( 1 ) الظاهر أن مراده الاتصال بالدم المسبب عنها المحكوم بالنفاسية ، سواء كان خروجه عند الشروع في الولادة بخروج بعض الولد ، أم بتمامها ، لأن المعيار في احتمال شرطية الطهر على تخلّله بين الحيض والنفاس ، ولا ينفع اتصاله بالولادة لو لم تر حينها الدم ، بل تأخر عنها دم النفاس ، بل يلحقه ما يأتي في المنفصل . ومنه يظهر أنه مع اتصال الدميين لا بد في واجدية ما قبل الولادة لشرط الحيض من مضي ثلاثة أيام عليه إلى حين الشروع في الولادة حيث يحكم بنفاسية الدم ، لا إلى حين الفراغ منها .
( 2 ) بناء على ما تقدم من إمكان حيض الحامل .
( 3 ) لإطلاق أدلته . وأما لزوم الفصل بين الحيض والنفاس بطهر عشرة فهو غير ثابت ، كما لم يثبت لزوم الفصل بها بين النفاسين ، على ما سبق في ولادة التوأمين ، لأن المقامين من باب واحد .
ودعوى : استفادته في المقام مما دل على لزوم الفصل بها بين النفاس والحيض المتأخر بضميمة عدم الفصل كما في الروض . ممنوعة ، لأن مجرد عدم الفصل لا ينفع ما لم يرجع إلى الاجماع على القول بعدم الفصل وهو غير ثابت ، ولا سيما مع ثبوت الخلاف من بعضهم ، كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى ، بل صرح في المنتهى بأن بينهما فرق ما .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب النفاس حديث : 1 ، 3 .
( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب النفاس حديث : 2 .