تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
لكن يوهنه استدلاله على نفي حيضية الدم الذي قبل الولادة بالإجماع على عدم حيض الحامل المستبين حملها ، حيث يظهر منه ابتناء المسألة على ذلك ، كما هو ظاهر المبسوط ، ولعله مبنى ما في الشرائع من كونه طهرا ، لأنه ممن يرى عدم حيض الحامل . بل حيث كان مختاره في الخلاف عدم حيض الحامل تعين اختصاص نفيه الخلاف في اعتبار الطهر بين الحيض والنفاس بالحيض المتأخر . هذا ، ويظهر من التذكرة التردد في عدم حيضية الدم السابق على الولادة ، بل قد يظهر من المنتهى ومحكي نهاية الأحكام الميل إلى حيضيته وعدم اعتبار فصل أقل الطهر بين الحيض المتقدم والنفاس ، كما قواه في المدارك ومحكي الحواشي المنسوبة للشهيد على القواعد والذخيرة ، ويظهر من بعض عباراتهم وصريح آخر عدم الفرق بين اتصال الدميين والفصل بينهما بأقل من عشرة . ويظهر وجه البناء على الحيضية مع اتصال الدميين مما تقدم من عدم الدليل على لزوم الفصل المذكور ، بل مقتضى إطلاق أدلة أحكامه عدمه . مع أنه لو فرض ورود عموم قاض بلزوم الفصل بين الحيض والنفاس يجري فيه بعض ما يأتي في صورة الفصل بأقل من عشرة بينهما كما يظهر بالتأمل فيه . والظاهر أن وجه توقف سيدنا المصنف قدّس سرّه في ذلك مع جزمه به في صورة العلم بأنه حيض قصور قاعدة الإمكان والعادة ونحوهما من طرق إحراز الحيض عن إحراز الحيضية إذا كان الشك للشبهة الحكمية ، كما نبه له في مستمسكه . لكنه كما ترى ، إذ بعد فرض قضاء إطلاقات الأحكام بترتبها على الحيض الواقعي ونفي اشتراط فصل أقل الطهر يتمحض الشك في الشبهة الموضوعية التي هي موضوع قاعدة الإمكان . نعم ، قد تضمن موثقا عمار وحديث زريق [ رزيق ] المتقدمة الحكم بعدم حيضية دم المخاض الخارج حين الطلق . ومقتضى إطلاقها عدم حيضيته حتى لو تخلل بينه وبين النفاس أقل الطهر ، خلافا لما تقدم من الدروس . وبها يخرج عن عموم قاعدة