تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
كما لا محذور أيضا في لزوم استمرار جلوس المرأة أكثر من عشرة أيام لو كان مجموع الحيض والنفاس زائدا عليهما ، إذ ليس مفاد الأدلة إلا عدم زيادة كل منهما على العشرة ، لا عدم زيادة مجموعهما لو اتصلا ، ولذا أمكن اتصال النفاسين وزيادة جلوس المرأة على العشرة في النفاس بمقدار الولادة . كما أن النصوص النافية لنفاسية ما يخرج قبل الولادة ولزوم الصلاة المتضمنة معه لا تمنع من ذلك أيضا ، لابتناء موثق السكوني على عدم حيض الحامل ، ولا بد من رفع اليد عنه في ذلك ، لما تقدم ، وظهور موثقي عمار في دم المخاض المسبب عن الطلق ، ولا نظر فيهما للدم الخارج حين المخاض المفروض كونه حيضا . وأظهر منهما في ذلك حديث زريق [ رزيق ] عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « ان رجلا سأله عن امرأة حاملة رأت الدم . قال : تدع الصلاة . قلت : فإنها رأت الدم وقد أصابها الطلق فرأته وهي تمخض . قال : تصلي حتى يخرج رأس الصبي . . . قلت : جعلت فداك ما الفرق بين دم الحامل ودم المخاض ؟ قال : إن الحامل قذفت بدم الحيض ، وهذه قذفت بدم المخاض إلى أن يخرج بعض الولد ، فعند ذلك يصير دم النفاس ، فيجب أن تدع في النفاس والحيض ، فأما ما لم يكن حيضا أو نفاسا فإنما ذلك من فتق في الرحم » « 1 » . غاية الأمر أنه ظاهر في أن الأصل في دم الحامل أن يكون حيضا ما لم تكن في حال المخاض فالأصل في دمها أن يكون منه لا من الحيض ، وهو لا ينافي ترتب أحكام الحيض عليه لو علم بحيضيته ، كما هو مفروض المتن ، عملا بعموم أدلتها . بل مقتضى العمومات المذكورة جريان حكمه وإن كان فاقدا لشرائطه ، كما تقدم منا عند الكلام فيما يرى في غير سن الحيض أو فاقدا لحده من أن أدلة الشروط المذكورة لما كانت بلسان تحديد الحيض الواقعي فلو فرض الخروج عنها والعلم بحيضية فاقدها تعين حملها على التحديد الغالبي الذي لا ينافي ترتب الأحكام على الفاقد للحد ، لا على تصرف الشارع في مفهوم الحيض الذي هو موضوع أحكامه ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 17 .