مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 373
وإذا رأته حين الولادة ثم انقطع ثم رأته قبل العشرة وانقطع عليها ( 1 ) فالدمان والنقاء بينهما كلها نفاس واحد ( 2 ) . وأن كان الأحوط استحبابا في النقاء الجمع بين عمل الطاهرة والنفساء . ( مسألة 42 ) : الدم الخارج قبل ظهور الولد ليس بنفاس ( 3 ) ، جيدا . واللّه سبحانه وتعالى العالم . [ إذا رأته حين الولادة ثم انقطع ثم رأته قبل العشرة وانقطع عليها ] ( 1 ) أما لو لم ينقطع عليها فسيأتي الكلام فيه . ( 2 ) لا إشكال في نفاسية المتصل بالولادة ، لأنه المتيقن من أدلة التنفس ، كما تقدم . وأما النقاء المتخلل فالكلام في نفاسيته بعد فرض نفاسية الدم الثاني قد تقدم قبيل الكلام في حكم التوأمين ، وتقدم هناك التعرض لمن صرح بالحكم المذكور في المتن . وأما الدم الثاني فنفاسيته تبتني على ما تقدم في الفرع السابق ، لأنهما من باب واحد . ومنه يظهر أنه لو لم ينقطع على العشرة جرى فيه ما تقدم هناك ، كما في الجواهر . ولذا صرح في جامع المقاصد والمسالك والروض والروضة بعدم نفاسيته إذا كان بعد مضي مقدار العادة ، وإلا فالنفاس منه ما يكون في العادة لا غير . وكان على سيدنا المصنف قدّس سرّه الحكم بنفاسيته مطلقا ، لقاعدة الإمكان بعد اختصاص نصوص الرجوع للعادة بصورة وجود الدم فيها ، فيخرج الفرض عنها . ولا أقل من البناء على ذلك إذا كان مقتضى العادة العددية بالنحو الذي يناسبها ، فلو كانت عادة المرأة سبعة أيام فانقطع في ثاني الولادة وعاد في سادسها وتجاوز العشرة ، فيبنى على نفاسية الثاني إلى السابع . نعم ، لو كان انقطاع الأول بعد مضي مقدار العادة اتجه عدم نفاسية الثاني ، كما لو استمر بعد العادة . [ مسألة 42 : الدم الخارج قبل ظهور الولد ليس بنفاس ] ( 3 ) إجماعا ، كما في التذكرة والمنتهى والمختلف والمدارك ومحكي حاشية