. . . . . . . . . .
شرح
أيام بين نفاسين كل منهما سبعة أيام . واستبعاد ذلك ليس بأولى من استبعاد شمول دليل تحديد الطهر لما يكون بين النفاسين .
نعم ، لو امتنع إلحاقه بالنفاسين مطلقا ولو بنحو التبعيض - كما لو كان في الفرض ثمانية أيام - اتجه البناء على العكس ، وإتمام الطهر من أحد النفاسين ، والعمل بمقتضى العلم الإجمالي في المقدار الصالح للتتميم من كل منهما ، أو إتمامه من خصوص الثاني منهما ، عملا بالاستصحاب . فتأمل .
ودعوى : لزوم رفع اليد عن العموم المذكور في المقام ، للإجماع على ترتيب أحكام النفاس في كل من الدميين ، المستلزم لعدم اعتبار كون الفاصل بينهما أقل الطهر . مدفوعة بما سبق من عدم ثبوت الإجماع الحجة في المقام . ولا سيما مع أن ظاهر كلام الأكثر فرض الصورة الغالبة ، وهي صورة استمرار الدم وتداخل النفاسين من دون فصل بينهما ، التي عرفت قصور العموم عن إثبات لزوم الفصل فيها بين النفاسين ، ولم يذكر صورة الفصل بين الولادتين بأكثر من عشرة إلا بعض المتأخرين ، تبعا لما سبق من المعتبر ، وهو لا يكفي في انعقاد الإجماع قطعا .
ومثله ما ذكره شيخنا الأعظم قدّس سرّه من معارضة العموم المذكور بعموم ما تضمن تبعية النفاس للولادة وعموم ما دل على الرجوع للعادة ، وعموم ما تضمن عدم زيادة النفاس على العشرة . قال قدّس سرّه : « فإذا فرضنا أنها رأت الدم عقيب الأول ، فانقطع على مقدار عادتها ، كالتسعة ، ثم رأت البياض في التسعة ، ثم ولدت الثاني ورأت الدم ، فإما أن يرفع اليد عن عموم تحيض النفساء مقدار عادتها فنخصصها بمن لم تر بعده قبل أقل الطهر نفاسا آخر ، وإما أن يرفع اليد عن عموم جعل أكثر النفاس عشرة ، فيقال : ان نفاسها نفاس واحد وهو عشرون مثلا ، أو يقال بأن دم الولادة الثانية ليس بنفاس ، وإما أن يقال بأن عموم أدلة الطهر مخصصة بما عدا ما بين النفاسين . ومن الظاهر عند المتأمل المنصف أولوية التخصيص في العموم الأخير » .
وجه الإشكال فيه : ما أشار إليه سيدنا المصنف قدّس سرّه من أن عموم أقل الطهر