تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
للثمانية عشر ، ويظهر منه عمله بمضمونها . وقد أشار في الجواهر إلى الاستدلال بها تارة : بأن المنساق منها مساواة النفاس للحيض . وأخرى : بأنها أمرت بالرجوع للعادة ، وأقصاها عشرة فأقصاها عشرة . وثالثة : بأن يراد بأيامها الأيام التي يمكن أن يكون الدم فيها حيضا . والكل كما ترى ، لاندفاع الأول - مضافا إلى اختصاص النصوص بذات العادة - بأن مساواة النفاس للحيض في الرجوع للعادة لا يستلزم مساواته له في الحدّ ، كيف ومرجع الأمر بالرجوع للعادة حجيتها ولزوم التعيين بها ظاهرا ، لا إلى التحديد بها واقعا في الحيض ، فضلا عن النفاس ، فكما أمكن زيادة الحيض على العادة واقعا يمكن ذلك في النفاس بل لا إشكال فيه فيما لو كانت العادة دون العشرة ، ولذا نصت النصوص على الاستظهار . وأما فهم عموم مساواة النفاس للحيض من ذلك بإلغاء خصوصية الرجوع للعادة أو بتنقيح المناط أو عدم الفصل ، فهو يحتاج إلى لطف قريحة ، أو قرينة خاصة لا تنهض بها نفس النصوص ، وقد يأتي الكلام فيها . ومنه يظهر اندفاع الثاني ، لأن الرجوع في النفاس للعادة إذا كانت عشرة أيام إنما هو لحجيتها عليه ظاهرا ، لا لتحديدها به واقعا ، مع أنه مختص بمن تكون عادتها عشرة . ولعله لذا أمر قدّس سرّه بالتأمل . وأما الثالث فهو مخالف لظاهرها ، كما اعترف به قدّس سرّه في الجملة ، بل لصريح جملة منها ، كصحيح زرارة الأول ، لاشتماله على توصيف الأيام بأنها التي كانت تمكث فيها ، وقريب منه غيره . كما لا يناسب ما اشتمل عليه جملة منها من ضم الاستظهار . نعم ، قد يستدل بما تضمن منها الاستظهار للعشرة ، وهو صحيح يونس : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن امرأة ولدت ، فرأت الدم أكثر مما كانت ترى ، قال : فلتقعد أيام قرئها التي كانت تجلس ثم تستظهر بعشرة أيام ، فإن رأت دما صبيبا فلتغتسل عند وقت كل صلاة . . . » « 1 » ، بناء على أن المراد انتهاء الاستظهار بانتهاء العشرة ، إما لما
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 3 .