. . . . . . . . . .
شرح
ونحوه من أصحاب الاجماع ممنوعة ، لابتناء قبول مراسيل هؤلاء على دعوى أنهم لا يروون ولا يرسلون إلا عن ثقة ، ولم يدع ذلك أحد في حق مثل الشيخين ، بل لا مجال لدعواه ، ولا سيما مع تعدد الوسائط بينهم وبين المعصومين عليهم السلام .
مضافا إلى قرب كونها منقولة بالمعنى ، وأن المراد بأيام الحيض فيما أرسله في التهذيبين عن ابن سنان أيام العادة ، وأن المراد بباقيها النصوص الكثيرة المتضمنة اقتصار النفساء على مقدار عادتها وحده أو مع الاستظهار ، كما يناسبه ظهور ما تقدم من المقنعة والنافع في كثرة النصوص المدعاة ، مع أنه ليس في كتب الحديث والفقه التي بأيدينا عين ولا أثر لنص يتضمن تحديد النفاس بعشرة ، وإنما الموجود فيها نصوص العادة ، بل هو كالمقطوع به بملاحظة اقتصار الشيخ في التهذيب والمحقق في المعتبر في شرح المقنعة والنافع على نصوص العادة .
نعم ، في الرضوي : « والنفساء تدع الصلاة أكثره مثل أيام حيضها ، وهي عشرة أيام ، وتستظهر بثلاثة أيام ، ثم تغتسل ، فإذا رأت الدم عملت كما تعمل المستحاضة ، وقد روي : ثمانية عشر يوما ، وروي : ثلاثة وعشرين يوما . وبأي هذه الأحاديث أخذه جاز » « 1 » . لكنه - مع ندرته ، وضعفه في نفسه - مشتمل على الاستظهار زائدا على العشرة ، ومخير بين ذلك وبقية الروايات .
ومن هنا يلزم النظر في نصوص الرجوع للعادة ، وهي كثيرة ، ذكر منها في الوسائل تسعة . منها صحيح زرارة عن أحدهما عليهما السلام : « قال : النفساء تكف عن الصلاة أيامها التي كانت تمكث فيها ، ثم تغتسل وتعمل كما تعمل المستحاضة » « 2 » وصحيحه الآخر عن أبي جعفر عليه السلام : « قلت له : النفساء متى تصلي ؟ قال : تقعد قدر حيضها وتستظهر بيومين ، فإن انقطع الدم ، وإلا اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلت . . . » « 3 » وغيرهما . وعليها اقتصر الكليني مضيفا إليها ما يدل على استمراره
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب النفاس حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 1 .
( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 2 وباب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 5 .