. . . . . . . . . .
الرابع : بعض النصوص المدعاة في المقام ،
شرح
ففي السرائر : « وذكر الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان رضي اللّه عنه في جواب سائل سأله فقال : كم قدر ما تقعد النفساء عن الصلاة وكم مبلغ ذلك ؟ فقد رأيت في كتابك كتاب أحكام النساء أحد عشر يوما ، وفي الرسالة المقنعة ثمانية عشر يوما ، وفي كتاب الاعلام أحدا وعشرين يوما ، فعلى أيها العمل دون صاحبه ؟ فأجابه بأن قال : الواجب على النفساء أن تقعد عشرة أيام ، وإنما ذكرت في كتبي ما روي من قعودها ثمانية عشر يوما وما روي في النوادر استظهارا بأحد وعشرين يوما . وعملي في ذلك على عشرة أيام ، لقول الصادق عليه السلام :
لا يكون دم نفاس زمانه أكثر من زمان الحيض » « 1 » .
وفي المقنعة : « وأكثر أيام النفاس ثمانية عشر يوما . وقد جاءت أخبار معتمدة بأن أقصى [ انقضاء ] مدة النفاس مدة الحيض ، وهو عشرة أيام . وعليه العمل لوضوحه عندي » ، بناء على أن هذا الذيل من المقنعة ، كما هو الموجود في المطبوع منها ، المناسب لعبارة التهذيب في شرحها ، وعليه جرى في المختلف والمدارك والوسائل وغيرها .
لكن نسبه في جامع المقاصد والروض ومحكي الذكرى للتهذيب ، وقد يناسبه ما سبق من السرائر من نسبة الثمانية عشر يوما للمقنعة . كما نسبه في كشف اللثام لكلا الكتابين ، كل منهما في موضع من كلامه .
قال سيدنا المصنف قدّس سرّه : « لا يهم تحقيق ذلك ، لأن إرسال الشيخ لا يقصر عن إرسال المفيد » .
وفي التهذيبين بعد أن ذكر حديث ابن سنان المتضمن أنه تسع عشرة ليلة قال :
« وقد روينا عن ابن سنان ما ينافي هذا الخبر ، وأن أيام النفساء مثل أيام الحيض . . . » وفي النافع : « وفي أكثره روايات أشهرها أنه لا يزيد عن أكثر الحيض » . لكن هذه النصوص كما ترى لا تنهض بإثبات المطلوب بعد إرسالها .
ودعوى : أن إرسال مثل الشيخين لا يقصر عن إرسال مثل ابن أبي عمير
هامش
( 1 ) السرائر ص : 5 عند الكلام في أخبار الآحاد في أواخر المقدمة قبيل كتاب الطهارة .