تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
. . . . . . . . . .
شرح
الدم المقتضي للاقتصار في العفو عنه على ما لا بد منه . فتأمل . هذا كله إذا لم يلزم من الاستيثاق بعد خروج الدم ثم الصلاة بعده الاخلال بالموالاة المعتبرة ، أما لو أخل بها - كما لو خرج بنحو يحتاج إلى التطهير ، أو في آخر الصلاة أو نحو ذلك - فلا ينبغي الإشكال حينئذ في بطلان الطهارة من هذه الجهة .

بقي في المقام أمور . .

الأول : قد يستفاد من إطلاقهم وجوب التحفظ في جميع أقسام المستحاضة وعدم اختصاصه بالكثيرة ،

بل قد يظهر من بعض كلماتهم المفروغية عنه ، وأن الكلام إنما هو في وقته ، على ما يأتي في الأمر الثاني . لكن لا يبعد عدم وجوبه في القليلة ، بمعنى عدم قدح زيادة الدم ما لم يبلغ الثقب . لخلو نصوصها ونصوص الصفرة على كثرتها عن التعرض له ، وورود نصوص التحفظ في غيرها . بل هو الظاهر من صحيح معاوية بن عمار المتقدم عند الكلام في إخلال الخروج إلى المسجد بالمبادرة ، لأن التعرض فيه للكثيرة والقليلة ، وتضمنه التحفظ في الأولى دون الثانية ظاهر في عدم وجوبه فيها . نعم ، تضمن صحيح الصحاف « 1 » الأمر به عند الغسل من الحيض من دون تفصيل بين الأقسام ، وفي خبر زرارة : « ثم هي مستحاضة فلتغتسل وتستوثق من نفسها وتصلي كل صلاة بوضوء ما لم ينفذ [ يثقب ] الدم ، فإذا نفذ اغتسلت وصلت » « 2 » ، وهو ظاهر في القليلة . لكن لا يبعد حمل الأول على كون الاستيثاق لاحتمال الكثرة الذي تضمن الفحص عنها بعد الصلاتين الأوليين ، والثاني على كون الاستيثاق للإرشاد إلى تجنب نفوذ الدم الموجب للغسل لا إلى تجنب زيادته من دون أن ينفذ . كما قد يحمل عليه ما تضمنه بعضها « 3 » من وضع الكرسف ، وإلا فالكرسف وحده لا يمنع زيادة خروج الدم في ضمن عدم بلوغ مرتبة الثقب . كما لا يبعد أيضا عدم وجوب التحفظ في المتوسطة ، لاختصاص نصوصه بالكثيرة بقرينة اشتمالها على حكمها . بل قد يظهر من صحيح زرارة عدمه فيها ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 7 ، 9 ، 8 ، 10 ، 12 . ( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 7 ، 9 ، 8 ، 10 ، 12 . ( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 7 ، 9 ، 8 ، 10 ، 12 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 289 | السيد محمد سعيد الحكيم