وإن كان الانقطاع في أثنائها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لعل الأنسب أن يقول : إن كان الانقطاع في أثنائها ، إذ لو كان بعد الفراغ منها فهو خارج عن مفروض الكلام ، ويأتي التعرض لحكمه ، ولو كان قبلها لم يصدق الاستئناف بالإضافة إليها . إلا أن يعلم به بعد الشروع فيها أو بعد الفراغ منها .
وكيف كان ، فقد صرح بوجوب استئناف الصلاة لو كان الانقطاع في أثنائها في الدروس ومحكي نهاية الأحكام والموجز وكشف الالتباس . وقد يستظهر من كل من أطلق وجوب الغسل أو الوضوء بالانقطاع ، لدعوى : أن مقتضاه وجوبه حتى للصلاة التي انقطع في أثنائها ، الراجع لوجوب استئنافها .
إلا أن يحمل كلامهم على وجوبهما في مقابل الاستغناء عنهما للعفو عن استمرار الدم بعد القيام بالوظيفة السابقة حتى بالإضافة إلى الصلوات اللاحقة ، فلا ينافي جواز المضي في الصلاة التي انقطع في أثنائها . وبه صرح في المبسوط والخلاف ، والمنتهى والمختلف ومحكي البيان ، بل نسبه في مفتاح الكرامة لكل من تعرض لهذا الفرع عدا الكتب الأربعة المتقدمة .
قال في السرائر بعد أن حكى ذلك عن المبسوط : « إذا كان انقطاع دم الاستحاضة حدثا فيجب عليها قطع الصلاة واستئناف الوضوء ، وإنما هذا كلام الشافعي أورده شيخنا ، لأن الشافعي يستصحب الحال . وعندنا أن استصحاب الحال غير صحيح وأن هذه الحال غير ذلك ، وما يستصحب فيه الحال فبدليل ، وهو إجماع على المتيمم إذا دخل في الصلاة ووجد الماء فانا لا نوجب عليها [ عليه . ظ ] الاستيناف بإجماعنا ، لا أنا قائلون باستصحاب الحال » . وهو في محله كما اعترف به غير واحد .
وأما الاستدلال عليه في المختلف وغيره بما تضمن حرمة إبطال العمل . فهو كما ترى . .
أولا : لعدم ثبوت العموم المذكور .
وثانيا : لعدم نهوضه بإثبات صحته في فرض احتمال عروض المبطل له ، على ما