تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
غيره من الأخبار فلم يتضح دلالتها عليه عدا ما يظهر من جملة منها من فرض استمرار الكثرة ، للأمر فيها بالاستثفار وتعجيل الصلاتين بغسل واحد ونحو ذلك . لكن الجمود على ذلك يقتضي اعتبار الاستمرار حال الصلاة بل الاستمرار في تمام اليوم ، للأمر فيها بالأغسال الثلاثة لتمام صلوات اليوم ، وحيث لا مجال للبناء على ذلك يتعين حملها على مجرد بيان سببية الدم الذي يسيل من خلف الكرسف للحدث الذي يحتاج في رفعها حكما للغسل لكل صلاتين ، وإن لم يستمر لوقت الصلاة ، فضلا عن أن يستمر لحالها في مقابل ما لا يحتاج معه إلا للوضوء أو مع الغسل الواحد لتمام اليوم ، بقرينة المرتكزات المشار إليها آنفا . ومنه يظهر الجواب عن قوله عليه السلام في صحيح الصحاف بعد ما سبق : « وإن كان الدم إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيبا لا يرقى فإن عليها أن تغتسل في كل يوم وليلة ثلاث مرات . . . » . على أنه لا يبعد كون المراد به أنه لا ينقطع بوضع الكرسف ، بل يسيل من خلفه ، لا أنه يستمر سيلانه . فلا مخرج عما ذكرنا . وقد يحمل عليه ما في القواعد من اعتبار الاستمرار في وجوب الأغسال الثلاثة ، وإلا فغسل واحد أو غسلان ، بحمله على الاستمرار في الجملة ولو بعد الشروع في الوظيفة السابقة في مقابل الانقطاع قبلها ، كما يناسبه إطلاقه وجوب الغسل الواحد مع عدم الاستمرار مع وضوح شموله لما إذا انقطع قبل الوقت . نعم ، يصعب تنزيل ما في الروض على ذلك ، حيث قال : « واعلم أن وجوب الأغسال الثلاثة في هذه الحالة إنما هو مع استمرار الدم سائلا إلى وقت العشاءين ، فلو طرأت القلة بعد الصبح فغسل واحد ، وبعد الظهر فغسلان خاصة » . إلا أنه قد يتعين بلحاظ ما قربه بعد ذلك من أن الاعتبار في كمية الدم بجميع الأوقات وإن كانت منقطعة في وقت الصلاة ، قال : « فلو حصلت بعد صلاة الفجر وانقطعت قبل الظهر وجب الغسل لها » . وإلا كان كلامه متدافعا . إلا أن ينزل الأول على الاستمرار بعد القيام بالوظيفة للوقت السابق ، والثاني