الأعمال قبل الفراغ من الصلاة استأنفت الأعمال ( 1 ) وكذا الصلاة ،
شرح
على الدم في أول حدوثه . لدعوى : أن مقتضى الوظيفة في الوقت العفو عن الاستمرار للوقت الثاني ، فلا يجب تكرارها للوقت الثاني إلا مع الاستمرار فيه . وأما الدم في أول حدوثه قبل القيام بالوظيفة له فهو موجب للحدث من دون موجب للعفو عنه ، فيجب القيام بالوظيفة له وإن لم يستمر .
لكنه لا يناسب إطلاقه وجوب الغسل لانقطاع الدم للبرء ، بل لعل المتيقن منه صورة الانقطاع بعد القيام بالوظيفة في الوقت السابق ، لعدم الفرق بين الانقطاع وتبدل حال الدم من الكثرة للقلة بعد التأمل فيما سبق ويأتي . كما لا يناسب ما سبق منه من أن المرأة تصلي بغسلها ما شاءت من الفرائض والنوافل في الوقت ، وأنها لو أرادت الصلاة في خارجه لزمها تجديد الغسل ، إذ مرجع ذلك إلى عدم العفو عن استمرار خروج الدم بين الوقتين ، فلا وجه لجواز صلاة الوقت الثاني معه وإن لم يستمر إلا مع الغسل .
ثم إنه بناء على أن المعيار في كمية الدم بأوقات الصلاة فلو قل الدم قبل الظهر بعد كثرته وعلم بعود الكثرة بعد صلاة الظهرين فقد يجب الغسل لهما عند من يقول بأن الانقطاع للفترة بحكم عدم الانقطاع ، على ما تقدم الكلام فيه ، حيث قد يدعى أن عود الكثرة مستلزم لبقاء حكمها كما كان عود الدم بعد انقطاعه مستلزما لبقاء حكمه . فلاحظ .
( 1 ) كما هو مقتضى إطلاق وجوب تجديد الوظيفة بانقطاع الدم للبرء في الدروس وجامع المقاصد ومحكي الذكرى وحواشي الشهيدين على القواعد والجعفرية وشرحيها ، ومثله ما تقدم من المبسوط والخلاف من وجوب تجديد الوضوء لو انقطع قبل الصلاة ، لأنه وإن اختص بالانقطاع للفترة أو كان المتيقن منه ذلك ، إلا أن تعليله بأن الدم حدث ، فيجب الوضوء لانقطاعه يعم الانقطاع للبرء .
بل عن الذكرى : اني لا أظن أحدا قال بالعفو عن هذا الدم الخارج بعد الطهارة