مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 249
. . . . . . . . . . دعواه من بعض مشايخنا - أو على الرجوع للأصل المقتضي للاقتصار في الصلاة مع الحدث على المتيقن ، وهو حال الوضوء . وأما بناء على ما سبق من لزوم تجديد الغسل لكل صلاتين فالمتعين عدم الوضوء ، بناء على ما سبق من عدم وجوبه لليومية ، لعموم الوجه فيه لغيرها . بقي في المقام أمور . الأول : حيث سبق منا وجوب تجديد الغسل لكل صلاتين في غير الفرائض اليومية ، لعموم ما تضمن ذلك ، أو لأنه المتيقن من جواز الصلاة مع الحدث ، فهل يجوز جمع اليومية مع غيرها بغسل ، فتصلي الصبح والآيات بغسل ، والظهرين ونافلتيهما بعشرة أغسال ، بأن تجمع بين الظهر والركعتين الأوليين من نافلة العصر بغسل ، وبين الركعتين الأخيرتين منها والعصر بغسل ، أو لا . بل تفرد الفرائض اليومية بأغسالها ، فلكل من الصبح والآيات غسلها ، وتصلي الظهرين ونافلتيهما بستة أغسال تفرد كلا من النافلتين بغسلين وكلا من الفريضتين بغسل بسبب الفصل بينهما . وجهان أولهما الأقرب لو كان الدليل هو العموم المذكور . والثاني أنسب لو كان الدليل هو الاقتصار على المتيقن من جواز الصلاة حال الحدث ، حيث يتجه الاقتصار على نصوص الفرائض والجمود على المتيقن منها من إفرادها بالأغسال . ولا سيما لو لزم من جمع غير الفريضة معها تقديمها على الفريضة ، حيث يلزم الفصل بها بين الفريضة والغسل ، والمتيقن من النصوص المذكورة جواز الفصل بينهما بفريضة مثلها ، كالفصل بالظهر بين الغسل والعصر . بل قد يحتمل تقييد هذه النصوص لإطلاق ما تضمن الغسل لكل صلاتين لو كان هو المعتمد في المقام ، فتفرد اليومية بالغسل أيضا . وهو وإن كان بعيدا إلا أنه لا ينافي حسن الاحتياط . فتأمل . نعم ، يتجه جمع الصبح ونافلتها بغسل واحد ، لما تقدم . الثاني : ذكر بعضهم وجوب تأخير الوضوء والغسل للمستحاضة بأقسامها إلى دخول الوقت . وهو ظاهر لو لزم من التقديم الفصل بينهما وبين الصلاة ، بناء على