. . . . . . . . . .
شرح
الاستحاضة . أما على الثاني فوجوبه يبتني على ما تقدم في غير النوافل من الصلوات غير اليومية .
وكيف كان ، فيظهر ضعف الوجهين مما تقدم هناك من عدم نهوض الاجماع بالاستدلال ، وعدم ظهور النصوص في عدم وجوب الغسل لغير اليومية . ولا خصوصية في ذلك للنوافل الرواتب ، لأنه لو سلم اهتمام عامة النساء بها فلا مجال لذلك في المستحاضة الكثيرة التي يصعب عليها أداء الفرائض باغسالها ، فضلا عن الغسل لنوافلها . بل لعل عدم السؤال عنها شاهد بالمفروغية عن عدم كون الإتيان بها من شأن المرأة المذكورة بعد ظهور النصوص في التعجيل بالصلاة ، ولا سيما بناء على ما ذكره من وجوب الوضوء لكل صلاة منها .
على أن الإشكال في النوافل الرواتب لا يختص بحيثية وجوب الغسل لها ، بل من حيثية منافاتها للتعجيل أيضا ، لاستلزام نافلتي الصبح والظهر الفصل بين الغسل وصلاته ، ونافلتي العصر والمغرب الفصل بين صلاتي غسل واحد .
وعدم إخلال ذلك بالموالاة العرفية في حيز المنع ، خصوصا في نافلتي الظهرين ، ولا سيما بناء على وجوب الوضوء لكل صلاة منها .
نعم ، قد يتجنب ذلك في نافلتي الصبح والظهر بتقديمهما على الغسل ، إما بناء على عدم وجوب الغسل لهما - كما هو مقتضى الوجه الثاني ، والتزم به بعض مشايخنا فيما حكي عنه - أو بناء على الإجماع المتقدم لو أريد به بقاء أثر الغسل في وقت إلى حين الغسل في الوقت الآخر ، حيث يتجه حينئذ إجزاء غسل العشاءين لنافلة الصبح ، وإجزاء غسل الصبح لنافلة الظهر . لكنه - مع بعده جدا - لا يتم لو لم تكن النافلة مسبوقة بالغسل للصلاة السابقة عليها ، لحدوث الاستحاضة الكثيرة بعد أداء تلك الصلاة . أما نافلتا العصر والمغرب فلا دافع للإشكال المذكور فيهما .
ثم إنه قد يقرب الاجتزاء بأغسال الفرائض لنوافلها بأن النوافل تابعة لفرائضها وملحقة بها شرعا ، فيستفاد من نصوصها الاجتزاء بغسلها لها تبعا وعدم